شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

لسان العرب — ج 5

ابن منظور • المعاجم • ج5 ص83

دار صادر - بيروت

قد اقتررت به وهو البرود، وقر يومنا، من القر. وقر الرجل: أصابه القر. وأقره الله: من القر، فهو مقرور على غير قياس كأنه بني على قر، ولا يقال قره. وأقر القوم: دخلوا في القر. ويوم مقرور وقر وقار: بارد. وليلة قرة وقارة أي باردة؛ وقد قرت تقر وتقر قرا. وليلة ذات قرة أي ليلة ذات برد؛ وأصابنا قرة وقرة، وطعام قار. وروي عن

عمر أنه قال لابن مسعود البدري: بلغني أنك تفتي، ول حارها من تولى قارها

؛ قال شمر: معناه ول شرها من تولى خيرها وول شديدتها من تولى هينتها، جعل الحر كناية عن الشر، والشدة والبرد كناية عن الخير والهين. والقار: فاعل من القر البرد؛ ومنه قول

الحسن بن علي في جلد الوليد بن عقبة: ول حارها من تولى قارها

، وامتنع من جلده. ابن الأعرابي: يوم قر ولا أقول قار ولا أقول يوم حر. وقال: تحرقت الأرض واليوم قر. وقيل لرجل: ما نثر أسنانك؟ فقال: أكل الحار وشرب القار. وفي حديث

أم زرع: لا حر ولا قر

؛ القر: البرد، أرادت أنه لا ذو حر ولا ذو برد فهو معتدل، أرادت بالحر والبرد الكناية عن الأذى، فالحر عن قليله والبرد عن كثيره؛ ومنه حديث

حذيفة في غزوة الخندق: فلما أخبرته خبر القوم وقررت قررت

، أي لما سكنت وجدت مس البرد. وفي حديث

عبد الملك بن عمير: لقرص بري بأبطح قري

؛ قال ابن الأثير: سئل شمر عن هذا فقال: لا أعرفه إلا أن يكون من القر البرد. وقال اللحياني: قر يومنا يقر، ويقر لغة قليلة. والقرارة: ما بقي في القدر بعد الغرف منها. وقر القدر يقرها قرا: فرغ ما فيها من الطبيخ وصب فيها ماء باردا كيلا تحترق. والقررة والقررة والقرارة والقرارة والقرورة، كله: اسم ذلك الماء. وكل ما لزق بأسفل القدر من مرق أو حطام تابل محترق أو سمن أو غيره: قرة وقرارة وقررة، بضم القاف والراء، وقررة، وتقررها واقترها: أخذها وائتدم بها. يقال: قد اقترت القدر وقد قررتها إذا طبخت فيها حتى يلصق بأسفلها، وأقررتها إذا نزعت ما فيها مما لصق بها؛ عن أبي زيد. والقر: صب الماء دفعة واحدة. وتقررت الإبل: صبت بولها على أرجلها. وتقررت: أكلت اليبس فتخثرت أبوالها. والاقترار: أن تأكل الناقة اليبيس والحبة فيتعقد عليها الشحم فتبول في رجليها من خثورة بولها. ويقال: تقررت الإبل في أسؤقها، وقرت تقر: نهلت ولم تعل؛ عن ابن الأعرابي؛ وأنشد:

حتى إذا قرت ولما تقرر، ... وجهرت آجنة، لم تجهر

ويروى أجنة. وجهرت: كسحت. وآجنة: متغيرة، ومن رواه أجنة أراد أمواها مندفنة، على التشبيه بأجنة الحوامل. وقررت الناقة ببولها تقريرا إذا رمت به قرة بعد قرة أي دفعة بعد دفعة خاثرا من أكل الحبة؛ قال الراجز:

ينشقنه فضفاض بول كالصبر، ... في منخريه، قررا بعد قرر

قررا بعد قرر أي حسوة بعد حسوة ونشقة بعد نشقة. ابن الأعرابي: إذا لقحت الناقة فهي مقر وقارح، وقيل: إن الاقترار السمن، تقول:

الصفحة السابقة الصفحة التالية