لسان العرب — ج 5
ابن منظور • المعاجم • ج5 ص92
دار صادر - بيروت
الأمر قسرا: أكرهه عليه، واقتسرته أعم. وفي حديث
علي، رضي الله عنه: مربوبون اقتسارا
؛ الاقتسار افتعال من القسر، وهو القهر والغلبة. والقسورة: العزيز يقتسر غيره أي يقهره، والجمع قساور. والقسور: الرامي، وقيل: الصائد؛ وأنشد الليث:
وشرشر وقسور نصري
وقال: الشرشر الكلب والقسور الصياد والقسور الأسد، والجمع قسورة. وفي التنزيل العزيز: فرت من قسورة
؛ قال ابن سيده: هذا قول أهل اللغة وتحريره أن القسور والقسورة اسمان للأسد، أنثوه كما قالوا أسامة إلا أن أسامة معرفة. وقيل في قوله: فرت من قسورة
، قيل: هم الرماة من الصيادين؛ قال الأزهري: أخطأ الليث في غير شيء مما فسر، فمنها قوله: الشرشر الكلب، وإنما الشرشر نبت معروف، قال: وقد رأيته في البادية تسمن الإبل عليه وتغزر، وقد ذكره ابن الأعرابي وغيره في أسماء نبوت البادية؛ وقوله: القسور الصياد خطأ إنما القسور نبت معروف ناعم؛ روى ثعلب عن ابن الأعرابي أنه أنشده لجبيها في صفة معزى بحسن القبول وسرعة السمن على أدنى المرتع:
فلو أنها طافت بطنب معجم، ... نفى الرق عنه جدبه، وهو صالح
لجاءت كأن القسور الجون بجها ... عساليجه، والثامر المتناوح
قال: القسور ضرب من الشجر، واحدته قسورة. قال: وقال الليث القسور الصياد والجمع قسورة، وهو خطأ لا يجمع قسور على قسورة إنما القسورة اسم جامع للرماة، ولا واحد له من لفظه. ابن الأعرابي: القسورة الرماة والقسورة الأسد والقسورة الشجاع والقسورة أول الليل والقسورة ضرب من الشجر. الفراء في قوله تعالى: فرت من قسورة
، قال: الرماة، وقال الكلبي بإسناده: هو الأسد. وروي عن عكرمة أنه قيل له: القسورة، بلسان الحبشة، الأسد، فقال: القسورة الرماة، والأسد بلسان الحبشة عنبسة، قال: وقال ابن عيينة: كان ابن عباس يقول القسورة نكر الناس، يريد حسهم وأصواتهم. وقال ابن عرفة: قسورة فعولة من القسر، فالمعنى كأنهم حمر أنفرها من نفرها برمي أو صيد أو غير ذلك. قال ابن الأثير: وورد القسورة في الحديث، قال: القسورة الرماة من الصيادين، وقيل الأسد، وقيل كل شديد. والقياسر والقياسرة: الإبل العظام؛ قال الشاعر:
وعلى القياسر في الخدور كواعب ... رجح الروادف، فالقياسر دلف
الواحد: قيسري، وقال الأزهري: لا أدري ما واحدها. وقسورة الليل: نصفه الأول، وقيل معظمه؛ قال توبة بن الحمير:
وقسورة الليل التي بين نصفه ... وبين العشاء، قد دأبت أسيرها
وقيل: هو من أوله إلى السحر. والقسور: ضرب من النبات سهلي، واحدته قسورة. وقال أبو حنيفة: القسور حمضة من النجيل، وهو مثل جمة الرجل يطول ويعظم والإبل حراص عليه؛ قال جبيها الأشجعي في صفة شاة من المعز:
ولو أشليت في ليلة رحبية، ... لأرواقها قطر من الماء سافح
