شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

لسان العرب — ج 5

ابن منظور • المعاجم • ج5 ص101

دار صادر - بيروت

الانتخال، وقيل: هو ما يخرج من القث وما يبقى في السنبل من الحب بعد الدوسة الأولي، وقيل: القشرتان اللتان على الحبة سفلاهما الحشرة وعلياهما القصرة. الليث: والقصر كعابر الزرع الذي يخلص من البر وفيه بقية من الحب، يقال له القصرى، على فعلى. الأزهري: وروى

أبو عبيد حديثا عن النبي، صلى الله عليه وسلم، في المزارعة أن أحدهم كان يشترط ثلاثة جداول والقصارة؛ القصارة، بالضم: ما سقى الربيع، فنهى النبي، صلى الله عليه وسلم، عن ذلك.

قال أبو عبيد: والقصارة ما بقي في السنبل من الحب مما لا يتخلص بعد ما يداس، قال: وأهل الشام يسمونه القصري بوزن القبطي، قال الأزهري: هكذا أقرأنيه ابن هاجك عن ابن جبلة عن أبي عبيد، بكسر القاف وسكون الصاد وكسر الراء وتشديد الياء، قال: وقال عثمان بن سعيد: سمعت أحمد بن صالح يقول هي القصرى إذا ديس الزرع فغربل، فالسنابل الغليظة هي القصرى، على فعلى. وقال اللحياني: نقيت من قصره وقصله أي من قماشه. وقال أبو عمرو: القصل والقصر أصل التبن. وقال ابن الأعرابي: القصرة قشر الحبة إذا كانت في السنبلة، وهي القصارة. وذكر النضر عن أبي الخطاب أنه قال: الحبة عليها قشرتان: فالتي تلي الحبة الحشرة، والتي فوق الحشرة القصرة. والقصر: قشر الحنطة إذا يبست. والقصيراة: ما يبقى في السنبل بعد ما يداس. والقصرة، بالتحريك: أصل العنق. قال اللحياني: إنما يقال لأصل العنق قصرة إذا غلظت، والجمع قصر؛ وبه فسر ابن عباس قوله عز وجل: إنها ترمي بشرر كالقصر

، بالتحريك؛ وفسره قصر النخل يعني الأعناق. وفي حديث

ابن عباس في وقوله تعالى: إنها ترمي بشرر كالقصر

؛ هو بالتحريك، قال: كنا نرفع الخشب للشتاء ثلاث أذرع أو أقل ونسميه القصر، ونريد قصر النخل وهو ما غلظ من أسفلها أو أعناق الإبل

، واحدتها قصرة؛ وقيل في قوله بشرر كالقصر

، قيل: أقصار جمع الجمع. وقال كراع: القصرة أصل العنق، والجمع أقصار، قال: وهذا نادر إلا أن يكون على حذف الزائد. وفي حديث

سلمان: قال لأبي سفيان وقد مر به: لقد كان في قصرة هذا موضع لسيوف المسلمين

، وذلك قبل أن يسلم، فإنهم كانوا حراصا على قتله، وقيل: كان بعد إسلامه. وفي حديث

أبي ريحانة: إني لأجد في بعض ما أنزل من الكتب الأقبل القصير القصرة صاحب العراقين مبدل السنة يلعنه أهل السماء وأهل الأرض، ويل له ثم ويل له

وقيل: القصر أعناق الرجال والإبل؛ قال:

لا تدلك الشمس إلا حذو منكبه، ... في حومة تحتها الهامات والقصر

وقال الفراء في قوله تعالى: إنها ترمي بشرر كالقصر

، قال: يريد القصر من قصور مياه العرب، وتوحيده وجمعه عربيان. قال: ومثله: سيهزم الجمع ويولون الدبر، معناه الأدبار، قال: ومن قرأ كالقصر، فهو أصل النخل، وقال الضحاك: القصر هي أصول الشجر العظام. وفي الحديث:

من كان له بالمدينة أصل فليتمسك به، ومن لم يكن فليجعل له بها أصلا ولو قصرة

؛ القصرة، بالفتح والتحريك: أصل الشجرة، وجمعها قصر؛ أراد فليتخذ له بها ولو أصل نخلة واحدة. والقصرة أيضا: العنق وأصل الرقبة. قال: وقرأ الحسن كالقصر، مخففا، وفسره الجذل من الخشب، الواحدة قصرة مثل تمر وتمرة؛ وقال

الصفحة السابقة الصفحة التالية