شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

لسان العرب — ج 6

ابن منظور • المعاجم • ج6 ص14

دار صادر - بيروت

وإنسي القوس: ما أقبل عليك منها، وقيل: إنسي القوس ما ولي الرامي، ووحشيها ما ولي الصيد، وسنذكر اختلاف ذلك في حرف الشين. التهذيب: الإنسي من الدواب هو الجانب الأيسر الذي منه يركب ويحتلب، وهو من الآدمي الجانب الذي يلي الرجل الأخرى، والوحشي من الإنسان الجانب الذي يلي الأرض. أبو زيد: الإنسي الأيسر من كل شيء. وقال الأصمعي: هو الأيمن، وقال: كل اثنين من الإنسان مثل الساعدين والزندين والقدمين فما أقبل منهما على الإنسان فهو إنسي، وما أدبر عنه فهو وحشي. والأنس: أهل المحل، والجمع آناس؛ قال أبو ذؤيب:

منايا يقربن الحتوف لأهلها ... جهارا، ويستمتعن بالأنس الجبل

وقال عمرو ذو الكلب:

بفتيان عمارط من هذيل، ... هم ينفون آناس الحلال

وقالوا: كيف ابن إنسك وإنسك أي كيف نفسك. أبو زيد: تقول العرب للرجل كيف ترى ابن إنسك إذا خاطبت الرجل عن نفسك. الأحمر: فلان ابن إنس فلان أي صفيه وأنيسه وخاصته. قال الفراء: قلت للدبيري إيش، كيف ترى ابن إنسك، بكسر الألف؟ فقال: عزاه إلى الإنس، فأما الأنس عندهم فهو الغزل. الجوهري: يقال كيف ابن إنسك وإنسك يعني نفسه، أي كيف تراني في مصاحبتي إياك؟ ويقال: هذا حدثي وإنسي وخلصي وجلسي، كله بالكسر. أبو حاتم: أنست به إنسا، بكسر الألف، ولا يقال أنسا إنما الأنس حديث النساء ومؤانستهن. رواه أبو حاتم عن أبي زيد. وأنست به آنس وأنست آنس أيضا بمعنى واحد. والإيناس: خلاف الإيحاش، وكذلك التأنيس. والأنس والأنس والإنس الطمأنينة، وقد أنس به وأنس يأنس ويأنس وأنس أنسا وأنسة وتأنس واستأنس؛ قال الراعي:

ألا اسلمي اليوم ذات الطوق والعاج. ... والدل والنظر المستأنس الساجي

والعرب تقول: آنس من حمى؛ يريدون أنها لا تكاد تفارق العليل فكأنها آنسة به، وقد آنسني وأنسني. وفي بعض الكلام: إذا جاء الليل استأنس كل وحشي واستوحش كل إنسي؛ قال العجاج:

وبلدة ليس بها طوري، ... ولا خلا الجن بها إنسي

تلقى، وبئس الأنس الجني ... دوية لهولها دوي

للريح في أقرابها هوي

هوي: صوت. أبو عمرو: الأنس سكان الدار. واستأنس الوحشي إذا أحس إنسيا. واستأنست بفلان وتأنست به بمعنى؛ وقول الشاعر:

ولكنني أجمع المؤنسات، ... إذا ما استخف الرجال الحديدا

يعني أنه يقاتل بجميع السلاح، وإنما سماها بالمؤنسات لأنهن يؤنسنه فيؤمنه أو يحسن ظنه. قال الفراء: يقال للسلاح كله من الرمح والمغفر والتجفاف والتسبغة والترس وغيره: المؤنسات. وكانت العرب القدماء تسمي يوم الخميس مؤنسا

الصفحة السابقة الصفحة التالية