لسان العرب — ج 6
ابن منظور • المعاجم • ج6 ص126
دار صادر - بيروت
طمس: الطموس: الدروس والانمحاء. وطمس الطريق وطسم يطمس ويطمس طموسا: درس وامحى أثره؛ قال العجاج:
وإن طمس الطريق توهمته ... بخوصاوين في لحج كنين
وطمسته طمسا، يتعدى ولا يتعدى. وانطمس الشيء وتطمس: امحى ودرس. قال شمر: طموس البصر ذهاب نوره وضوئه، وكذلك طموس الكواكب ذهاب ضوئها؛ قال ذو الرمة:
فلا تحسبي شجي بك البيد كلما ... تلألأ بالغور النجوم الطوامس
وهي التي تخفى وتغيب. ويقال: طمسته فطمس طموسا إذا ذهب بصره. وطموس القلب: فساده. أبو زيد: طمس الرجل الكتاب طموسا إذا درسه. وفي صفة الدجال: أنه مطموس العين أي ممسوحها من غير فحش. والطمس: استئصال أثر الشيء. وفي حديث
وفد مذحج: ويمسي سرابها طامسا
أي يذهب مرة ويجيء أخرى. قال ابن الأثير: قال الخطابي كان الأشبه أن يكون سرابها طاميا ولكن كذا يروى. وطمس الله عليه يطمس وطمسه، وطمس النجم والقمر والبصر: ذهب ضوءه. وقال الزجاج: المطموس الأعمى الذي لا يبين حرف جفن عينه فلا يرى شفر عينيه. وفي التنزيل العزيز: ولو نشاء لطمسنا على أعينهم
؛ يقول: لو نشاء لأعميناهم، ويكون الطموس بمنزلة المسخ للشيء، وكذلك قوله عز وجل: من قبل أن نطمس وجوها
، قال الزجاج: فيه ثلاثة أقوال: قال بعضهم يجعل وجوههم كأقفيتهم، وقال بعضهم يجعل وجوههم منابت الشعر كأقفيتهم، وقيل: الوجوه هاهنا تمثيل بأمر الدين؛ المعنى من قبل أن نضلهم مجازاة لما هم عليه من العناد فنضلهم إضلالا لا يؤمنون معه أبدا. قال وقوله تعالى: ولو نشاء لطمسنا على أعينهم
؛ المعنى لو نشاء لأعميناهم، وقال في قوله تعالى: ربنا اطمس على أموالهم
، أي غيرها، قيل: إنه جعل سكرهم حجارة. وتأويل طمس الشيء: ذهابه عن صورته. والطمس: آخر الآيات التسع التي أوتيها موسى، عليه السلام، حين طمس على مال فرعون بدعوته فصارت حجارة. جاء في التفسير: أنه صير سكرهم حجارة. وأربع طماس: دارسة. والطامس: البعيد. وطمس الرجل يطمس طموسا: بعد. وخرق طامس: بعيد لا مسلك فيه؛ وأنشد شمر لابن ميادة:
وموماة يحار الطرف فيها، ... صموت الليل طامسة الجبال
قال: طامسة بعيدة لا تتبين من بعد، وتكون الطامسة التي غطاها السراب فلا ترى. وطمس بعينه: نظر نظرا بعيدا. والطامسية: موضع؛ قال الطرماح بن الجهم:
انظر بعينك هل ترى أظعانهم؟ ... فالطامسية دونهن فثرمد
الأزهري: قال أبو تراب سمعت أعرابيا يقول طمس في الأرض وطهس إذا دخل فيها إما راسخا وإما واغلا، وقال شجاع بالهاء؛ ويقال: ما أدري أين طمس وأين طوس أي أين ذهب. الفراء في كتاب المصادر: الطماسة كالحزر، وهو مصدر. يقال: كم يكفي داري هذه من آجرة؟ قال: اطمس أي احزر [احزر].
