لسان العرب — ج 6
ابن منظور • المعاجم • ج6 ص132
دار صادر - بيروت
البكور على الاستحار. وتعجست أمر فلان إذا تعقبته وتتبعته. وفي حديث
الأحنف: فيتعجسكم في قريش
أي يتبعكم. ويقال: تعجست الأرض غيوث إذا أصابها غيث بعد غيث فتثاقل عليها. ومطر عجوس أي منهمر؛ قال رؤبة:
أوطف يهدي مسبلا عجوسا
وتعجسه عرق سوء وتعقله وتثقله إذا قصر به عن المكارم. وفي الحديث:
يتعجسكم عند أهل مكة
؛ قيل: معناه يضعف رأيكم عندهم. وعجيسى مثل خطيبى: اسم مشية بطيئة؛ وقال أبو بكر بن السراج: عجيساء، بالمد، مثال قريثاء.
عجنس: العجنس: الجمل الشديد الضخم؛ السيرافي: هو مع ثقل وبطء؛ قال العجاج، وقيل جري الكاهلي:
يتبعن ذا هداهد عجنسا، ... إذا الغرابان به تمرسا
قال ابن بري: نسب الجوهري هذا البيت للعجاج وهو لجري الكاهلي. والهداهد: جمع هدهدة لهدير الفحل؛ وأنشد الأزهري للعجاج:
عصبا عفرى جخدبا عجنسا
وقال: عفرى عظيم العنق غليظه. عصبا: غليظا. الجخدب: الضخم. والعجنس: الشديد، والجمع عجانس، وتحذف التثقيلة لأنها زائدة. والعجنس: الضخم من الإبل والغنم.
عدس: العدس، بسكون الدال: شدة الوطء على الأرض والكدح أيضا. وعدس الرجل يعدس عدسا وعدسانا وعدوسا وعدس وحدس يحدس: ذهب في الأرض؛ يقال: عدست به المنية؛ قال الكميت:
أكلفها هول الظلام، ولم أزل ... أخا الليل معدوسا إلي وعادسا
أي يسار إلي بالليل. ورجل عدوس الليل: قوي على السرى، وكذلك الأنثى بغير هاء، يكون في الناس والإبل؛ وقول جرير:
لقد ولدت غسان ثالثة الشوى، ... عدوس السرى، لا يقبل الكرم جيدها
يعني به ضبعا. وثالثة الشوى: يعني أنها عرجاء فكأنها على ثلاث قوائم، كأنه قال: مثلوثة الشوى، ومن رواه ثالبة الشوى أراد أنها تأكل شوى القتلى من الثلب، وهو العيب، وهو أيضا في معنى مثلوبة. والعدس: من الحبوب، واحدته عدسة، ويقال له العلس والعدس والبلس. والعدسة: بثرة قاتلة تخرج كالطاعون وقلما يسلم منها، وقد عدس. وفي حديث
أبي رافع: أن أبا لهب رماه الله بالعدسة
؛ هي بثرة تشبه العدسة تخرج في مواضع من الجسد من جنس الطاعون تقتل صاحبها غالبا. وعدس وحدس: زجر للبغال، والعامة تقول: عد؛ قال بيهس بن صريم الجرمي:
ألا ليت شعري، هل أقولن لبغلتي: ... عدس بعد ما طال السفار وكلت؟
وأعربه الشاعر للضرورة فقال وهو بشر بن سفيان الراسبي:
فالله بيني وبين كل أخ ... يقول: أجذم، وقائل: عدسا
