لسان العرب — ج 6
ابن منظور • المعاجم • ج6 ص136
دار صادر - بيروت
قال ابن بري: البيت لمالك بن خويلد الخناعي؛ وقبله:
يا مي لا يعجز الأيام مجترئ، ... في حومة الموت، رزام وفراس
الرزام: الذي له رزيم، وهو الزئير. والفراس: الذي يدق عنق فريسته، ويسمى كل قتل فرسا. والهزبر: الضخم الزبرة. وذكر الجوهري عوض حول غابته: عند خيسته، وخيسة الأسد: أجمته. ورقمة الوادي: حيث يجتمع الماء. ويقال: الرقمة الروضة. وأجر: جمع جرو، وهو عرسها أيضا؛ واستعاره بعضهم للظليم والنعامة فقال:
كبيضة الأدحي بين العرسين
وقد عرس وأعرس: اتخذها عرسا ودخل بها، وكذلك عرس بها وأعرس. والمعرس: الذي يغشي امرأته. يقال: هي عرسه وطلته وقعيدته؛ والزوجان لا يسميان عروسين إلا أيام البناء واتخاذ العرس، والمرأة تسمى عرس الرجل في كل وقت. ومن أمثال العرب: لا مخبأ لعطر بعد عروس؛ قال المفضل: عروس هاهنا اسم رجل تزوج امرأة، فلما أهديت له وجدها تفلة، فقال: أين عطرك؟ فقالت: خبأته، فقال: لا مخبأ لعطر بعد عروس، وقيل: إنها قالته بعد موته. وفي الحديث:
أن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، قال: إذا دعي أحدكم إلى وليمة عرس فليجب.
والعريسة والعريس: الشجر الملتف، وهو مأوى الأسد في خيسه؛ قال رؤبة:
أغياله والأجم العريسا
وصف به كأنه قال: والأجم الملتف أو أبدله لأنه اسم: وفي المثل:
كمبتغي الصيد في عريسة الأسد
وقال طرفة:
كليوث وسط عريس الأجم
فأما قوله جرير:
مستحصد أجمي فيهم وعريسي
فإنه عنى منبت أصله في قومه. والمعرس: الذي يسير نهاره ويعرس أي ينزل أول الليل، وقيل: التعريس النزول في آخر الليل. وعرس المسافر: نزل في وجه السحر، وقيل: التعريس النزول في المعهد أي حين كان من ليل أو نهار؛ قال زهير:
وعرسوا ساعة في كثب أسنمة، ... ومنهم بالقسوميات معترك
ويروى:
ضحوا قليلا قفا كثبان أسنمة
وقال غيره: والتعريس نزول القوم في السفر من آخر الليل، يقعون فيه وقعة للاستراحة ثم ينيخون وينامون نومة خفيفة ثم يثورون مع انفجار الصبح سائرين؛ ومنه قول لبيد:
قلما عرس حتى هجته ... بالتباشير من الصبح الأول
وأنشدت أعرابية من بني نمير:
قد طلعت حمراء فنطليس، ... ليس لركب بعدها تعريس
وفي الحديث:
كان إذا عرس بليل توسد لبنة، وإذا عرس عند الصبح نصب ساعده نصبا ووضع رأسه في كفه.
وأعرسوا: لغة فيه قليلة، والموضع: معرس ومعرس. والمعرس: موضع التعريس،
