لسان العرب — ج 6
ابن منظور • المعاجم • ج6 ص142
دار صادر - بيروت
وقال أبو عمرو: العضرس من الذكور أشد البقل كله رطوبة. والعضرس: البرد، وهو حب الغمام؛ واستشهد الجوهري في هذا بقول الشاعر يصف كلاب الصيد:
محرجة حص كأن عيونها، ... إذا أذن القناص بالصيد، عضرس
قال: ويروى مغرثة حصا، هكذا في الصحاح؛ قال ابن بري: البيت للبعيث وصوابه: محرجة حص، وفي شعره: إذا أيه القناص، قال: والعضرس هاهنا نبات له لون أحمر تشبه به عيون الكلاب لأنها حمر؛ قال: وليس هو هنا حب الغمام كما ذكر إنما ذلك في بيت غير هذا وهو:
فباتت عليه ليلة رجبية، ... تحيي بقطر كالجمان وعضرس
وقيل بيت البعيث:
فصبحه عند الشروق، غدية، ... كلاب ابن عمار عطاف وأطلس
والهاء في صبحه تعود على حمار وحش. ومحرجة: مقلدة بالأحراج، جمع حرج للودعة. وحص: قد انحص شعرها، وأيه القانص بالكلب: زجره؛ ومثله قول امرئ القيس، وقد ذكر آنفا. وفي المثل: أبرد من عضرس، وكذلك العضارس، بالضم؛ قال الشاعر:
تضحك عن ذي أشر عضارس
والجمع عضارس مثل جوالق وجوالق، وقيل: العضرس الجليد. قال ابن سيده: والعضرس والعضارس الماء البارد العذب؛ وقوله:
تضحك عن ذي أشر عضارس
أراد عن ثغر عذب، وهو الغضارس؛ بالغين المعجمة، وسنذكره. والعضرس: حمار الوحش.
عطس: عطس الرجل يعطس، بالكسر، ويعطس، بالضم، عطسا وعطاسا وعطسة، والاسم العطاس. وفي الحديث:
كان يحب العطاس ويكره التثاؤب.
قال ابن الأثير: إنما أحب العطاس لأنه إنما يكون مع خفة البدن وانفتاح المسام وتيسير الحركات، والتثاؤب بخلافه، وسبب هذه الأوصاف تخفيف الغذاء والإقلال من الطعام والشراب. والمعطس والمعطس: الأنف لأن العطاس منه يخرج. قال الأزهري: المعطس، بكسر الطاء لا غير، وهذا يدل على أن اللغة الجيدة يعطس، بالكسر. وفي حديث
عمر، رضي الله عنه: لا يرغم الله إلا هذه المعاطس
؛ هي الأنوف. والعاطوس: ما يعطس منه، مثل به سيبويه وفسره السيرافي. وعطس الصبح: انفلق. والعاطس: الصبح لذلك، صفة غالبة، وقال الليث: الصبح يسمى عطاسا. وظبي عاطس إذا استقبلك من أمامك. وعطس الرجل: مات. قال أبو زيد: تقول العرب للرجل إذا مات: عطست به اللجم؛ قال: واللجمة ما تطيرت منه، وأنشد غيره:
إنا أناس لا تزال جزورنا ... لها لجم، من المنية، عاطس
ويقال للموت: لجم عطوس؛ قال رؤبة:
ولا تخاف اللجم العطوسا
ابن الأعرابي: العاطوس دابة يتشاءم بها؛ وأنشد غيره لطرفة بن العبد:
لعمري لقد مرت عواطيس جمة، ... ومر قبيل الصبح ظبي مصمع
