شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

لسان العرب — ج 6

ابن منظور • المعاجم • ج6 ص149

دار صادر - بيروت

وثامنة في منصب الناس أنه ... سما بك منهم معظم فوق معظم

وتاسعة أن البرية كلها ... يعدون سيبا من إمام متمم

وعاشرة أن الحلوم توابع ... لحلمك، في فصل من القول محكم

عنس: عنست المرأة تعنس، بالضم، عنوسا وعناسا وتأطرت، وهي عانس، من نسوة عنس وعوانس، وعنست، وهي معنس، وعنسها أهلها: حبسوها عن الأزواج حتى جازت فتاء السن ولما تعجز [تعجز]. قال الأصمعي: لا يقال عنست ولا عنست ولكن يقال عنست، على ما لم يسم فاعله، فهي معنسة، وقيل: يقال عنست، بالتخفيف، وعنست ولا يقال عنست؛ قال ابن بري: الذي ذكره الأصمعي في خلق الإنسان أنه يقال عنست المرأة، بالفتح مع التشديد، وعنست، بالتخفيف، بخلاف ما حكاه الجوهري. وفي صفته، صلى الله عليه وسلم: لا عانس ولا مفند؛ العانس من الرجال والنساء: الذي يبقى زمانا بعد أن يدرك لا يتزوج، وأكثر ما يستعمل في النساء. يقال: عنست المرأة، فهي عانس، وعنست، فهي معنسة إذا كبرت وعجزت في بيت أبويها. قال الجوهري: عنست الجارية تعنس إذا طال مكثها في منزل أهلها بعد إدراكها حتى خرجت من عداد الأبكار، هذا ما لم تتزوج، فإن تزوجت مرة فلا يقال عنست؛ قال الأعشى:

والبيض قد عنست وطال جراؤها، ... ونشأن في فنن وفي أذواد

ويروى: والبيض، مجرورا بالعطف على الشرب في قوله:

ولقد أرجل لمتي بعشية ... للشرب، قبل حوادث المرتاد

ويروى: سنابك، أي قبل حوادث الطالب؛ يقول: أرجل لمتي للشرب وللجواري الحسان اللواتي نشأن في فنن أي في نعمة. وأصلها أغصان الشجر؛ هذه رواية الأصمعي، وأما أبو عبيدة فإنه رواه: في قن، بالقاف، أي في عبيد وخدم. ورجل عانس، والجمع العانسون؛ قال أبو قيس بن رفاعة:

منا الذي هو ما إن طر شاربه، ... والعانسون، ومنا المرد والشيب

وفي حديث

الشعبي: سئل عن الرجل يدخل بالمرأة على أنها بكر فيقول لم أجدها عذراء، فقال: إن العذرة قد يذهبها التعنيس والحيضة

، وقال الليث: عنست إذا صارت نصفا وهي بكر ولم تتزوج. وقال الفراء: امرأة عانس التي لم تتزوج وهي تترقب ذلك، وهي المعنسة. وقال الكسائي: العانس فوق المعصر؛ وأنشد لذي الرمة:

وعيطا كأسراب الخروج تشوفت ... معاصيرها، والعاتقات العوانس

العيط: يعني بها إبلا طوال الأعناق، الواحدة منها عيطاء. وقوله كأسراب الخروج أي كجماعة نساء خرجن متشوفات لأحد العيدين أي متزينات، شبه الإبل بهن. والمعصر: التي دنا حيضها. والعاتق: التي في بيت أبويها ولم يقع عليها اسم الزوج، وكذلك العانس. وفلان لم تعنس السن وجهه أي لم تغيره إلى الكبر؛ قال سويد الحارثي:

الصفحة السابقة الصفحة التالية