لسان العرب — ج 6
ابن منظور • المعاجم • ج6 ص152
دار صادر - بيروت
أي دنا أن تضع. والعوس: دخول الخدين حتى يكون فيهما كالهزمتين، وأكثر ما يكون ذلك عند الضحك. رجل أعوس إذا كان كذلك، وامرأة عوساء، والعوس المصدر منه. والعوس: الكباش البيض؛ قال الجوهري: العوس، بالضم، ضرب من الغنم، يقال: كبش عوسي.
عيس: العيس: ماء الفحل؛ قال طرفة:
سأحلب عيسا صحن سم
قال: والعيس يقتل لأنه أخبث السم؛ قال شمر: وأنشدنيه ابن الأعرابي: سأحلب عنسا، بالنون، وقيل: العيس ضراب الفحل. عاس الفحل الناقة يعيسها عيسا: ضربها. والعيس والعيسة: بياض يخالطه شيء من شقرة، وقيل: هو لون أبيض مشرب صفاء في ظلمة خفية، وهي فعلة، على قياس الصهبة والكمتة لأنه ليس في الألوان فعلة، وإنما كسرت لتصح الياء كبيض. وجمل أعيس وناقة عيساء وظبي أعيس: فيه أدمة، وكذلك الثور؛ قال:
وعانق الظل الشبوب الأعيس
وقيل: العيس الإبل تضرب إلى الصفرة؛ رواه ابن الأعرابي وحده. وفي حديث
طهفة: ترتمي بنا العيس
؛ هي الإبل البيض مع شقرة يسيرة، واحدها أعيس وعيساء؛ ومنه حديث
سواد بن قارب:
وشدها العيس بأحلاسها
ورجل أعيس الشعر: أبيضه. ورسم أعيس: أبيض. والعيساء: الجرادة الأنثى. وعيساء: اسم جدة غسان السليطي؛ قال جرير:
أساعية عيساء، والضأن حفل، ... كما حاولت عيساء أم ما عذيرها؟
قال الجوهري: العيس، بالكسر، جمع أعيس. وعيساء: الإبل البيض يخالط بياضها شيء من الشقرة، واحدها أعيس، والأنثى عيساء بينا العيس. قال الأصمعي: إذا خالط بياض الشعر شقرة فهو أعيس؛ وقول الشاعر:
أقول لخاربي همدان لما ... أثارا صرمة حمرا وعيسا
أي بيضا. ويقال: هي كرائم الإبل. وعيسى: اسم المسيح، صلوات الله على نبينا وعليه وسلم؛ قال سيبويه: عيسى فعلى، وليست ألفه للتأنيث إنما هو أعجمي ولو كانت للتأنيث لم ينصرف في النكرة وهو ينصرف فيها، قال: أخبرني بذلك من أثق به، يعني بصرفه في النكرة، والنسب إليه عيسي، هذا قول ابن سيده، وقال الجوهري: عيسى اسم عبراني أو سرياني، والجمع العيسون، بفتح السين، وقال غيره: العيسون، بضم السين، لأن الياء زائدة «1»، قال الجوهري: وتقول مررت بالعيسين ورأيت العيسين، قال: وأجاز الكوفيون ضم السين قبل الواو وكسرها قبل الياء، ولم يجزه البصريون وقالوا: لأن الألف لما سقطت لاجتماع الساكنين وجب أن تبقى السين مفتوحة على ما كانت عليه، سواء كانت الألف أصلية أو غير أصلية، وكان الكسائي يفرق بينهما ويفتح في الأصلية فيقول
