لسان العرب — ج 6
ابن منظور • المعاجم • ج6 ص156
دار صادر - بيروت
وقد تغطرس، فهو متغطرس. وفي حديث
عمر، رضي الله عنه: لولا التغطرس ما غسلت يدي.
التغطرس: الكبر. المؤرج: تغطرس في مشيته إذا تبختر، وتغطرس إذا تعسف الطريق. ورجل متغطرس: بخيل؛ في كلام هذيل.
غلس: الغلس: ظلام آخر الليل؛ قال الأخطل:
كذبتك عينك أم رأيت بواسط، ... غلس الظلام، من الرباب خيالا؟
وغلسنا: سرنا بغلس، وهو التغليس. وفي حديث الإفاضة:
كنا نغلس من جمع إلى منى
أي نسير إليها ذلك الوقت، وغلس يغلس تغليسا. وغلسنا الماء: أتيناه بغلس، وكذلك القطا والحمر وكل شيء ورد الماء؛ أنشد ثعلب:
يحرك رأسا كالكباثة، واثقا ... بورد قطاة غنست ورد منهل
قال أبو منصور: الغلس أول الصبح حتى ينتشر في الآفاق، وكذلك الغبس، وهما سواد مختلط ببياض وحمرة مثل الصبح سواء. وفي الحديث:
كان يصلي الصبح بغلس
؛ الغلس: ظلمة آخر الليل إذا اختلطت بضوء الصباح. والتغليس: ورد الماء أول ما ينفجر الصبح؛ قال لبيد:
إن من وردي تغليس النهل
ووقع في وادي تغلس، وتغلس غير مصروف مثل تخيب «2» وهو الباطل والداهية. أبو زيد: وقع فلان في أغوية وفي وامئة وفي تغلس، غير مصروف، وهي جميعا الداهية والباطل. وحرة غلاس: معروفة، وهي الحرار «3» في بلاد العرب. والمغلس: اسم.
غمس: الغمس: إرساب الشيء في الشيء السيال أو الندى أو في ماء أو صبغ حتى اللقمة في الخل، غمسه يغمسه غمسا أي مقله فيه، وقد انغمس فيه واغتمس. والمغامسة: المماقلة، وكذلك إذا رمى الرجل نفسه في سطة الحرب أو الخطب. وفي الحديث عن
عامر قال: يكتحل الصائم ويرتمس ولا يغتمس.
قال: وقال علي بن حجر: الاغتماس أن يطيل اللبث فيه، والارتماس أن لا يطيل المكث فيه. واختضبت المرأة غمسا: غمست يديها خضابا مستويا من غير تصوير. والغماسة: طائر يغتمس في الماء كثيرا. التهذيب: الغماسة من طير الماء غطاط ينغمس كثيرا. والطعنة النجلاء: الواسعة، والغموس مثلها. ابن سيده: الطعنة الغموس التي انغمست في اللحم، وقد عبر عنها بالواسعة النافذة؛ قال أبو زيد:
ثم أنقضته، ونفست عنه ... بغموس أو طعنة أخدود
والأمر الغموس: الشديد. وفي حديث المولود:
يكون غميسا أربعين ليلة
أي مغموسا في الرحم؛ ومنه الحديث:
فانغمس في العدو فقتلوه
أي دخل فيهم وغاص. واليمين الغموس: التي تغمس صاحبها في الإثم ثم في النار، وقيل: هي التي لا استثناء فيها، وقيل: هي اليمين الكاذبة التي تقتطع بها الحقوق، وسميت غموسا لغمسها صاحبها في الإثم ثم في النار. وقال ابن مسعود:
أعظم الكبائر اليمين الغموس
،
