لسان العرب — ج 6
ابن منظور • المعاجم • ج6 ص159
دار صادر - بيروت
وتفجس السحاب بالمطر: تفتح؛ قال الشاعر يصف سحابا:
متسنم سنماتها متفجس، ... بالهدر يملأ أنفسا وعيونا
فحس: الفحس: أخذك الشيء من يدك بلسانك وفمك من الماء وغيره. وأفحس الرجل إذا سحج شيئا بعد شيء.
فدس: ابن الأعرابي: أفدس الرجل إذا صار في بابه الفدسة، وهي العناكب. وقال أبو عمرو: الفدس العنكبوت وهي الهبور والثطأة. قال الأزهري: ورأيت بالخلصاء دحلا يعرف بالفدسي. قال: ولا أدري إلى أي شيء نسب.
فدكس: الفدوكس: الشديد، وقيل: الغليظ الجافي. والفدوكس: الأسد مثل الدوكس. وفدوكس: حي من تغلب؛ التمثيل لسيبويه والتفسير للسيرافي. الصحاح: فدوكس رهط الأخطل الشاعر، وهم من بني جشم بن بكر.
فرس: الفرس: واحد الخيل، والجمع أفراس، الذكر والأنثى في ذلك سواء، ولا يقال للأنثى فيه فرسة؛ قال ابن سيده: وأصله التأنيث فلذلك قال سيبويه: وتقول ثلاثة أفراس إذا أردت المذكر، ألزموه التأنيث وصار في كلامهم للمؤنث أكثر منه للمذكر حتى صار بمنزلة القدم؛ قال: وتصغيرها فريس نادر، وحكى ابن جني فرسة. الصحاح: وإن أردت تصغير الفرس الأنثى خاصة لم تقل إلا فريسة، بالهاء؛ عن أبي بكر بن السراج، والجمع أفراس، وراكبه فارس مثل لابن وتامر. قال ابن السكيت: إذا كان الرجل على حافر، برذونا كان أو فرسا أو بغلا أو حمارا، قلت: مر بنا فارس على بغل ومر بنا فارس على حمار؛ قال الشاعر:
وإني امرؤ للخيل عندي مزية، ... على فارس البرذون أو فارس البغل
وقال عمارة بن عقيل بن بلال بن جرير، لا أقول لصاحب البغل فارس ولكني أقول بغال، ولا أقول لصاحب الحمار فارس ولكني أقول حمار. والفرس: نجم معروف لمشاكلته الفرس في صورته. والفارس: صاحب الفرس على إرادة النسب، والجمع فرسان وفوارس، وهو أحد ما شذ من هذا النوع فجاء في المذكر على فواعل؛ قال الجوهري في جمعه على فوارس: هو شاذ لا يقاس عليه لأن فواعل إنما هو جمع فاعلة مثل ضاربة وضوارب، وجمع فاعل إذا كان صفة للمؤنث مثل حائض وحوائض، أو ما كان لغير الآدميين مثل جمل بازل وجمال بوازل وجمل عاضه وجمال عواضه وحائط وحوائط، فأما مذكر ما يعقل فلم يجمع عليه إلا فوارس وهوالك ونواكس، فأما فوارس فلأنه شيء لا يكون في المؤنث فلم يخف فيه اللبس، وأما هوالك فإنما جاء في المثل هالك في الهوالك فجرى على الأصل لأنه قد يجيء في الأمثال ما لا يجيء في غيرها، وأما نواكس فقد جاء في ضرورة الشعر. والفرسان: الفوارس؛ قال ابن سيده: ولم نسمع امرأة فارسة، والمصدر الفراسة والفروسة، ولا فعل له. وحكى اللحياني وحده: فرس وفرس إذا صار فارسا، وهذا شاذ. وقد فارسه مفارسة وفراسا والفراسة بالفتح، مصدر قولك رجل فارس على الخيل. الأصمعي: يقال فارس بين الفروسة والفراسة والفروسية، وإذا كان فارسا بعينه ونظره فهو بين الفراسة، بكسر الفاء، ويقال: إن فلانا لفارس بذلك الأمر إذا كان عالما
