لسان العرب — ج 6
ابن منظور • المعاجم • ج6 ص174
دار صادر - بيروت
وغماز ودراج. والقس [القس] في اللغة: النميمة ونشر الحديث؛ يقال: قس الحديث يقسه قسا. ابن سيده: قس الشيء يقسه قسا وقسسا تتبعه وتطلبه؛ قال رؤبة بن العجاج يصف نساء عفيفات لا يتتبعن النمائم:
يمسين من قس الأذى غوافلا، ... لا جعبريات ولا طهاملا
الجعبريات: القصار، واحدتها جعبرة، والطهامل الضخام القباح الخلقة، واحدتها طهملة. وقس الشيء قسا: تتلاه وتبغاه. واقتس الأسد: طلب ما يأكل. ويقال: تقسست أصوات الناس بالليل تقسسا أي تسمعتها. والقسقسة: السؤال عن أمر الناس. ورجل قسقاس: يسأل عن أمور الناس؛ قال رؤبة:
يحفزها ليل وحاد قسقاس، ... كأنهن من سراء أقواس
والقسقاس أيضا: الخفيف من كل شيء. وقسقس العظم: أكل ما عليه من اللحم وتمخخه؛ يمانية. قال ابن دريد: قسست ما على العظم أقسه قسا إذا أكلت ما عليه من اللحم وامتخخته. وقسقس ما على المائدة: أكله. وقس الإبل يقسها قسا وقسقسها: ساقها، وقيل: هما شدة السوق. والقسوس من الإبل: التي ترعى وحدها، مثل العسوس، وجمعها قسس، قست تقس قسا أي رعت وحدها، واقتست، وقسها: أفردها من القطيع، وقد عست عند الغضب تعس وقست تقس. وقال ابن السكيت: ناقة عسوس وقسوس وضروس إذا ضجرت وساء خلقها عند الغضب. والقسوس: التي لا تدر حتى تنتبذ. وفلان قس إبل أي عالم بها؛ قال أبو حنيفة: هو الذي يلي الإبل لا يفارقها. أبو عبيد: القس صاحب الإبل الذي لا يفارقها؛ وأنشد:
يتبعها ترعية قس ورع، ... ترى برجليه شقوقا في كلع،
لم ترتم الوحش إلى أيدي الذرع
جمع الذريعة وهي الدريئة. وقال أبو عبيدة: يقال ظل يقس دابته قسا أي يسوقها. والقس: رئيس من رؤساء النصارى في الدين والعلم، وقيل: هو الكيس العالم؛ قال:
لو عرضت لأيبلي قس، ... أشعث في هيكله مندس،
حن إليها كحنين الطس
والقسيس: كالقس، والجمع قساقسة على غير قياس وقسيسون. وفي التنزيل العزيز: ذلك بأن منهم قسيسين ورهبانا
؛ والاسم القسوسة والقسيسية؛ قال الفراء: نزلت هذه الآية فيمن أسلم من النصارى، ويقال: هو النجاشي وأصحابه. وقال الفراء في كتاب الجمع والتفريق: يجمع القسيس قسيسين كما قال تعالى، ولو جمعه قسوسا كان صوابا لأنهما في معنى واحد، يعني القس والقسيس، قال: ويجمع القسيس قساقسة «2» جمعوه على مثال مهالبة فكثرت السينات فأبدلوا إحداهن واوا وربما شدد الجمع «3» ولم يشدد واحده، وقد
