لسان العرب — ج 6
ابن منظور • المعاجم • ج6 ص181
دار صادر - بيروت
تفعل النصارى قبل أن تكفر أي قبل أن تسجد. قال: وجاء في خبر
لما رأوه قلسوا ثم كفروا
أي سجدوا. والقلسوة والقلساة والقلنسوة والقلنسية والقلنساة والقلنيسة: من ملابس الرؤوس معروف، والواو في قلنسوة للزيادة غير الإلحاق وغير المعنى، أما الإلحاق فليس في الأسماء مثل فعللة، وأما المعنى فليس في قلنسوة أكثر مما في قلساة، وجمع القلنسوة والقلنسية والقلنساة قلانس وقلاس وقلنس؛ قال:
لا مهل حتى تلحقي بعنس، ... أهل الرياط البيض والقلنسي
وقلنسى؛ وكذلك روى ثعلب هذا البيت للعجير السلولي:
إذا ما القلنسى والعمائم أجلهت، ... ففيهن عن صلع الرجال حسور
قال: وكلاهما من باب طلحة وطلح وسرحة وسرح. قوله أجلهت نزعت عن الجلهة. والجلهة: الذي انحسر الشعر منه عن الرأس «1»، وهو أكثر من الجلح، والضمير في قوله فيهن يعود على نساء؛ يقول: إن القلاسي والعمائم إذا نزعت عن رؤوس الرجال فبدا صلعهم ففي النساء عنهم حسور أي فتور. وقد قلسيته فتقلسى وتقلنس وتقلس أي ألبسته القلنسوة فلبسها، قال: وقد حد فقيل: إذا فتحت القاف ضممت السين، وإن ضممت القاف كسرت السين وقلبت الواو ياء، فإذا جمعت أو صغرت فأنت بالخيار لأن فيه زيادتين الواو والنون، فإن شئت حذفت الواو فقلت قلانس، وإن شئت حذفت النون فقلت قلاس، وإنما حذفت الواو لاجتماع الساكنين، وإن شئت عوضت فيهما وقلت قلانيس وقلاسي؛ الجوهري: وتقول في التصغير قلينسة، وإن شئت قليسة، ولك أن تعوض فيهما فتقول قلينيسة وقليسية، بتشديد الياء الأخيرة، وإن جمعت القلنسوة بحذف الهاء قلت قلنس، وأصله قلنسو إلا أنك رفضت الواو لأنه ليس في الأسماء اسم آخره حرف علة وقبلها ضمة، فإذا أدى إلى ذلك قياس وجب أن يرفض ويبدل من الضمة كسرة فيصير آخر الاسم ياء مكسورا ما قبلها، وذلك يوجب كونه بمنزلة قاض وغاز في التنوين، وكذلك القول في أحق وأدل جمع حقو ودلو، وأشباه ذلك فقس عليه، وقد قلسيته فتقلسى. قال ابن سيده: وأما جمع القلنسية فقلاس، قال: وعندي أن القلنسية ليست بلغة كما اعتدها أبو عبيد إنما هي تصغير أحد هذه الأشياء، وجمع القلساة قلاس لا غير، قال: ولم نسمع فيها قلسى كعلقى؛ والقلاس: صانعها، وقد تقلنس وتقلسى، أقروا النون وإن كانت زائدة، وأقروا أيضا الواو حتى قلبوها ياء. وقلسى الرجل: ألبسه إياها؛ عن السيرافي. والتقليس: لبس القلنسوة «2». وبحر قلاس أي يقذف بالزبد.
قلحس: القلحاس: القبيح، وفي التهذيب: القلحاس من الرجال السمج القبيح.
قلمس: القلمس: البحر؛ وأنشد:
فصبحت قلمسا هموما
وبحر قلمس، بتشديد الميم، أي زاخر، قال:
