لسان العرب — ج 6
ابن منظور • المعاجم • ج6 ص187
دار صادر - بيروت
قال أبو العيال الهذلي:
إن البلاء لدى المقاوس مخرج ... ما كان من غيب، ورجم ظنون
قال ابن الأعرابي: الفرس يجري بعتقه وعرقه، فإذا وضع في المقوس جرى بجد صاحبه. الليث: قام فلان على مقوس أي على حفاظ. وليل أقوس: شديد الظلمة؛ عن ثعلب؛ أنشد ابن الأعرابي:
يكون من ليلي وليل كهمس، ... وليل سلمان الغسي الأقوس،
واللامعات بالنشوع النوس
وقوست السحابة: تفجرت؛ عنه أيضا؛ وأنشد:
سلبت حمياها فعادت لنجرها، ... وآلت كمزن قوست بعيون
أي تفجرت بعيون من المطر. وروى المنذر عن أبي الهيثم أنه قال: يقال إن الأرنب قالت: لا يدريني إلا الأجنى الأقوس الذي يبدرني ولا ييأس؛ قوله لا يدريني أي لا يختلني. والأجنى الأقوس: الممارس الداهية من الرجال. يقال: إنه لأجنى أقوس إذا كان كذلك، وبعضهم يقول: أحوى أقوس؛ يريدون بالأحوى الألوى، وحويت ولويت واحد؛ وأنشد:
ولا يزال، وهو أجنى أقوس، ... يأكل، أو يحسو دما ويلحس
قيس: قاس الشيء يقيسه قيسا وقياسا واقتاسه وقيسه إذا قدره على مثاله، قال:
فهن بالأيدي مقيساته، ... مقدرات ومخيطاته
والمقياس: المقدار. وقاس الشيء يقوسه قوسا: لغة في قاسه يقيسه. ويقال: قسته وقسته أقوسه قوسا وقياسا، ولا يقال أقسته، بالألف. والمقياس: ما قيس به. والقيس القاس: القدر، يقال: قيس رمح وقاسه. الليث: المقايسة مفاعلة من القياس. ويقال: هذه خشبة قيس أصبع أي قدر أصبع. ويقال: قايست بين شيئين إذا قادرت بينهما، وقاس الطبيب قعر الجراحة قيسا، وأنشد:
إذا قاسها الآسي النطاسي أدبرت ... غثيثتها، وازداد وهيا هزومها
وفي حديث الشعبي:
أنه قضى بشهادة القائس مع يمين المشجوج
أي الذي يقيس الشجة ويتعرف غورها بالميل الذي يدخله فيها ليعتبرها. وبينهما قيس رمح وقاس رمح أي قدر رمح. وفي الحديث: ليس ما بين فرعون من الفراعنة وفرعون هذه الأمة قيس شبر أي قدر شبر، القيس والقيد سواء. وتقايس القوم: ذكروا مآربهم، وقايسهم إليه: «1» قايسهم به، قال:
إذا نحن قايسنا الملوك إلى العلى، ... وإن كرموا، لم يستطعنا المقايس
ومن كلامهم: إن الليل لطويل ولا أقيس به، عن اللحياني، أي لا أكون قياسا لبلائه، قال: ومعناه الدعاء. والقيس: الشدة، ومنه إمرؤ القيس أي رجل الشدة. والقيس: الذكر، عن كراع، قال ابن سيده: وأراه كذلك، وأنشد:
