لسان العرب — ج 6
ابن منظور • المعاجم • ج6 ص27
دار صادر - بيروت
البس من السوق اللين. ابن سيده: والبسيسة الشعير يخلط بالنوى للإبل. والبسيسة: خبز يجفف ويدق ويشرب كما يشرب السويق. قال ابن دريد: وأحسبه الذي يسمى الفتوت. وفي التنزيل العزيز: وبست الجبال بسا
؛ قال الفراء: صارت كالدقيق، وكذلك قوله عز وجل «1»: وسيرت الجبال فكانت سرابا. وبست: فتت فصارت أرضا، وقيل نسفت، كما قال تعالى: ينسفها ربي نسفا؛ وقيل: سيقت، كما قال تعالى: وسيرت الجبال فكانت سرابا. وقال الزجاج: بست لتت وخلطت. وبس الشيء إذا فتته. وفي حديث المتعة:
ومعي بردة قد بس منها
أي نيل منها وبليت. وفي حديث
مجاهد: من أسماء مكة الباسة
، سميت بها لأنها تحطم من أخطأ فيها. والبس: الحطم، ويروى بالنون من النس الطرد. الأصمعي: البسيسة كل شيء خلطته بغيره مثل السويق بالأقط ثم تبله بالرب أو مثل الشعير بالنوى للإبل. يقال: بسسته أبسه بسا. وقال ثعلب: معنى وبست الجبال بسا، خلطت بالتراب. وقال اللحياني: قال بعضهم: فتت، وقال بعضهم: سويت، وقال أبو عبيدة: صارت ترابا تربا. وجاء بالأمر من حسه وبسه ومن حسه وبسه أي من حيث كان ولم يكن. ويقال: جئ به من حسك وبسك أي ائت به على كل حال من حيث شئت. قال أبو عمرو: يقال جاء به من حسه وبسه أي من جهده. ولأطلبنه من حسي وبسي أي من جهدي؛ وينشد:
تركت بيتي، من الأشياء، ... قفرا، مثل أمس
كل شيء كنت قد جمعت ... من حسي وبسي
وبس في ماله بسة ووزم وزمة: أذهب منه شيئا؛ عن اللحياني. وبس بس: ضرب من زجر الإبل، وقد أبس بها. وبس بس وبس بس: من زجر الدابة، بس بها يبس وأبس، وقال اللحياني: أبس بالناقة دعاها للحلب، وقيل: معناه دعا ولدها لتدر على حالبها. وقال ابن دريد: بس بالناقة وأبس بها دعاها للحلب. وفي الحديث:
أن النبي، صلى الله عليه وسلم، قال: يخرج قوم من المدينة إلى الشام واليمن والعراق يبسون، والمدينة خير لهم لو كانوا يعلمون
؛ قال أبو عبيد: قوله يبسون هو أن يقال في زجر الدابة إذا سقت حمارا أو غيره: بس بس وبس بس، بفتح الباء وكسرها، وأكثر ما يقال بالفتح، وهو صوت الزجر للسوق، وهو من كلام أهل اليمن، وفيه لغتان: بسستها وأبسستها إذا سقتها وزجرتها وقلت لها: بس بس، فيقال على هذا يبسون ويبسون. وأبس بالغنم إذا أشلاها إلى الماء. وأبسست بالغنم إبساسا. وقال أبو زيد: أبسست بالمعز إذا أشليتها إلى الماء. وأبس بالإبل عند الحلب إذا دعا الفصيل إلى أمه، وأبس بأمه له. التهذيب: وأبسست بالإبل عند الحلب، وهو صويت الراعي تسكن به الناقة عند الحلب. وناقة بسوس: تدر عند الإبساس، وبسبس بالناقة كذلك؛ وقال الراعي:
لعاشرة وهو قد خافها، ... فظل يبسبس أو ينقر
