لسان العرب — ج 6
ابن منظور • المعاجم • ج6 ص29
دار صادر - بيروت
اللين، وقيل: البس أن تبل الدقيق ثم تأكله، والخبز أن تخبز المليل. والبسيسة عندهم: الدقيق والسويق يلت ويتخذ زادا. ابن السكيت: بسست السويق والدقيق أبسه بسا إذا بللته بشيء من الماء، وهو أشد من اللت. وبس الرجل يبسه: طرده ونحاه. وانبس: تنحى. وبس عقاربه: أرسل نمائمه وأذاه. وانبست الحية: انسابت على وجه الأرض؛ قال:
وانبس حيات الكثيب الأهيل
وانبس في الأرض: ذهب؛ عن اللحياني وحده حكاه في باب انبست الحيات انبساسا، قال: والمعروف عند أبي عبيد وغيره اربس. وفي حديث
الحجاج: قال للنعمان بن زرعة: أمن أهل الرس والبس أنت؟
البس: الدس. يقال: بس فلان لفلان من يتخبر له خبره ويأتيه به أي دسه إليه. والبسبسة: السعاية بين الناس. والبسبس: شجر. والبسبس: لغة في السبسب، وزعم يعقوب أنه من المقلوب. والبسابس: الكذب. والبسبس: القفر. والترهات البسابس هي الباطل، وربما قالوا ترهات البسابس، بالإضافة. وفي حديث
قس: فبينا أنا أجول بسبسها
؛ البسبس: البر المقفر الواسع، ويروى سبسبها، وهو بمعناه. وبسبس بوله: كسبسبه. والبسباس: بقلة: قال أبو حنيفة: البسباس من النبات الطيب الريح، وزعم بعض الرواة أنه النانخاه، وأما أبو زياد فقال: البسباس طيب الريح يشبه طعمه طعم الجزر، واحدته بسباسة. الليث: البسباسة بقلة؛ قال الأزهري: هي معروفة عند العرب؛ قال: والبسبس شجر تتخذ منه الرحال. قال الأزهري: الذي قاله الليث في البسبس أنه شجر لا أعرفه، قال: وأراه أراد السبسب. وبسباسة: اسم امرأة، والبسوس كذلك. وبس: موضع عند حنين؛ قال عباس بن مرداس السلمي:
ركضت الخيل فيها بين بس ... إلى الأوراد، تنحط بالنهاب
قال: وأرى عاهان بن كعب إياه عنى بقوله:
بنيك وهجمة كأشاء بس، ... غلاظ منابت القصرات كوم
يقول: عليك بنيك أو انظر بنيك، ورفع هجمة على تقدير وهذه هجمة كالأشاء ففيها ما يشغلك عن النعيم.
بطس: التهذيب: بطياس اسم موضع على بناء الجريال، قال: وكأنه أعجمي.
بغس: البغس: السواد؛ يمانية.
بكس: التهذيب: ابن الأعرابي بكس خصمه إذا قهره. قال: والبكسة خرقة يدورها الصبيان ثم يأخذون حجرا فيدورونه كأنه كرة، ثم يتقامرون بهما، وتسمى هذه اللعبة الكجة، ويقال لهذه الخرقة أيضا: التون والآجرة.
بلس: أبلس الرجل: قطع به؛ عن ثعلب. وأبلس: سكت. وأبلس من رحمة الله أي يئس وندم، ومنه سمي إبليس وكان اسمه عزازيل. وفي التنزيل العزيز: يومئذ يبلس المجرمون
. وإبليس، لعنه الله: مشتق منه لأنه أبلس من رحمة الله أي أويس. وقال أبو إسحاق: لم يصرف لأنه أعجمي معرفة. والبلاس: المسح، والجمع بلس. قال أبو عبيدة: ومما دخل في كلام العرب من كلام فارس المسح
