لسان العرب — ج 6
ابن منظور • المعاجم • ج6 ص32
دار صادر - بيروت
نشربها صرفا وممزوجة، ... ثم نغني في بيوت الرخام
من خمر بيسان تخيرتها، ... ترياقة توشك فتر العظام
قال ابن بري: الذي في شعره تسرع فتر العظام، قال: وهو الصحيح لأن أوشك بابه أن يكون بعده أن والفعل، كقول جرير:
إذا جهل الشقي ولم يقدر ... لبعض الأمر، أوشك أن يصابا
وقد تحذف أن بعده كما تحذف بعد عسى، كقول أمية:
يوشك من فر من منيته، ... في بعض غراته، يوافقها
فهذا هو الأكثر في أوشك يوشك، وحكى الفارسي بيس لغة في بئس، والله أعلم.
فصل التاء المثناة
تختنس: دختنوس: اسم امرأة، وقيل: دخدنوس وتختنوس.
ترس: الترس من السلاح: المتوقى بها، معروف، وجمعه أتراس وتراس وترسة وتروس؛ قال:
كأن شمسا نازعت شموسا ... دروعنا، والبيض والتروسا
قال يعقوب: ولا تقل أترسة. وكل شيء تترست به، فهو مترسة لك. ورجل تارس: ذو ترس. ورجل تراس: صاحب ترس. والتترس: التستر بالترس، وكذلك التتريس. وتترس بالترس: توقى، وحكى سيبويه اترس. والمتروسة: ما تترس به. والترس: خشبة توضع خلف الباب يضبب بها السرير، وهي المترس بالفارسية. الجوهري: المترس خشبة توضع خلف الباب. التهذيب: المترس الشجار الذي يوضع قبل الباب دعامة، وليس بعربي، معناه مترس أي لا تخف.
ترمس: الترمس: شجرة لها حب مضلع محزز، وبه سمي الجمان ترامس. وترمس الرجل إذا تغيب عن حرب أو شغب. الليث: حفر فلان ترمسة تحت الأرض.
ترنس: الترنسة الحفرة تحت الأرض.
تعس: التعس: العثر: والتعس: أن لا ينتعش العاثر من عثرته وأن ينكس في سفال [سفال]، وقيل: التعس الانحطاط والعثور. قال أبو إسحاق في قوله تعالى: فتعسا لهم وأضل أعمالهم
؛ يجوز أن يكون نصبا على معنى أتعسهم الله. قال: والتعس في اللغة الانحطاط والعثور؛ قال الأعشى:
بذات لوث عفرناة إذا عثرت، ... فالتعس أدنى لها من أن أقول: لعا
ويدعو الرجل على بعيره الجواد إذا عثر [عثر] فيقول: تعسا فإذا كان غير جواد ولا نجيب فعثر [فعثر] قال له: لعا ومنه قول الأعشى:
بذات لوث عفرناة ...
قال أبو الهيثم: يقال تعس فلان يتعس إذا أتعسه الله، ومعناه انكب فعثر [فعثر] فسقط على يديه وفمه، ومعناه أنه ينكر من مثلها في سمنها وقوتها العثار فإذا عثرت قيل لها: تعسا، ولم يقل لها تعسك الله، ولكن يدعو عليها بأن يكبها الله لمنخريها. والتعس أيضا: الهلاك؛ تعس تعسا وتعس
