لسان العرب — ج 6
ابن منظور • المعاجم • ج6 ص35
دار صادر - بيروت
أبو عبيد: تجبس في مشيه تجبسا إذا تبختر. والمجبوس: الذي يؤتى طائعا. ابن الأعرابي: المجبوس والجبيس نعت الرجل المأبون.
جحس: جحس جلده يجحسه: قشره، والشين أعرف. وجاحسه جحاسا: زاحمه وقاتله وزاوله على الأمر كجاحشه، حكاه يعقوب في البدل؛ قال: والجحاس القتال، وأنشد:
إذا كعكع القرن عن قرنه، ... أبى لك عزك إلا شماسا،
وإلا جلادا بذي رونق، ... وإلا نزالا وإلا جحاسا
وأنشد لرجل من بني فزارة:
إن عاش قاسى لك ما أقاسي، ... من ضربي الهامات واحتباسي،
والصقع في يوم الوغى الجحاس
الأزهري في ترجمة جحش: الجحش الجهاد، وتحول الشين سينا؛ وأنشد:
يوما ترانا في عراك الجحس، ... ننبو بأجلال الأمور الربس
جدس: الجادس من كل شيء: ما اشتد ويبس كالجاسد. وأرض جادسة: لم تعمر ولم تعمل ولم تحرث، من ذلك. وروي عن
معاذ بن جبل، رضي الله عنه: من كانت له أرض جادسة قد عرفت له في الجاهلية حتى أسلم فهي لربها.
قال أبو عبيدة: هي التي لم تعمر ولم تحرث، والجمع الجوادس. ابن الأعرابي: الجوادس الأراضي التي لم تزرع قط. أبو عمرو: جدس الأثر وطلق ودمس ودسم إذا درس. وجديس: حي من عاد وهم إخوة طسم. وفي التهذيب: جديس حي من العرب كانوا يناسبون عادا الأولى وكانت منازلهم اليمامة؛ وفيهم يقول رؤبة:
بوار طسم بيدي جديس
قال الجوهري: جديس قبيلة كانت في الدهر الأول فانقرضت.
جرس: الجرس: مصدر، الصوت المجروس. والجرس: الصوت نفسه. والجرس: الأصل، وقيل: الجرس والجرس الصوت الخفي. قال ابن سيده: الجرس والجرس والجرس؛ الأخيرة عن كراع: الحركة والصوت من كل ذي صوت، وقيل: الجرس، بالفتح، إذا أفرد، فإذا قالوا: ما سمعت له حسا ولا جرسا، كسروا فأتبعوا اللفظ اللفظ. وأجرس: علا صوته، وأجرس الطائر إذا سمعت صوت مره؛ قال جندل بن المثنى الحارثي الطهوي يخاطب امرأته:
لقد خشيت أن يكب قابري ... ولم تمارسك من الضرائر
شنظيرة شائلة الجمائر، ... حتى إذا أجرس كل طائر،
قامت تعنظي بك سمع الحاضر
يقول: لقد خشيت أن أموت ولا أرى لك ضرة سلطة تعنظي بك وتسمعك المكروه عند إجراس الطائر، وذلك عند الصباح. والجمائر: جمع جميرة، وهي ضفيرة الشعر، وقيل: جرس الطائر وأجرس صوت. ويقال: سمعت جرس الطير إذا سمعت صوت مناقيرها على شيء تأكله. وفي الحديث:
فتسمعون صوت جرس طير الجنة
؛ أي صوت أكلها.
