شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

لسان العرب — ج 6

ابن منظور • المعاجم • ج6 ص38

دار صادر - بيروت

كأن كبشا ساجسيا أربسا، ... بين صبيي لحيه مجرفسا

يقول: كأن لحيته بين فكيه كبش ساجسي، يصف لحية عظيمة؛ قال أبو العباس: جعل خبر كأن في الظرف يعني بين: الأزهري: كل شيء أوثقته، فقد قعطرته، قال: وهي الجرفسة؛ ومنه قوله:

بين صبيي لحيه مجرفسا

وجرفاس: من أسماء الأسد.

جرهس: الجرهاس: الجسيم؛ وأنشد:

يكنى، وما حول عن جرهاس، ... من فرسة الأسد، أبا فراس

جسس: الجس: اللمس باليد. والمجسة: ممسة ما تمس. ابن سيده: جسه بيده يجسه جسا واجتسه أي مسه ولمسه. والمجسة: الموضع الذي تقع عليه يده إذا جسه. وجس الشخص بعينه: أحد النظر إليه ليستبينه ويستثبته؛ قال:

وفتية كالذباب الطلس قلت لهم: ... إني أرى شبحا قد زال أو حالا

فاعصوصبوا ثم جسوه بأعينهم، ... ثم اختفوه وقرن الشمس قد زالا

اختفوه: أظهروه. والجس: جس الخبر، ومنه التجسس. وجس الخبر وتجسسه: بحث عنه وفحص. قال اللحياني: تجسست فلانا ومن فلان بحثت عنه كتحسست، ومن الشاذ قراءة من قرأ:

فتجسسوا من يوسف وأخيه.

والمجس والمجسة: ممسة ما جسسته بيدك. وتجسست الخبر وتحسسته بمعنى واحد. وفي الحديث:

لا تجسسوا

؛ التجسس، بالجيم: التفتيش عن بواطن الأمور، وأكثر ما يقال في الشر. والجاسوس: صاحب سر الشر، والناموس: صاحب سر الخير، وقيل: التجسس، بالجيم، أن يطلبه لغيره، وبالحاء، أن يطلبه لنفسه، وقيل بالجيم: البحث عن العورات، وبالحاء الاستماع، وقيل: معناهما واحد في تطلب معرفة الأخبار. والعرب تقول: فلان ضيق المجس إذا لم يكن واسع السرب ولم يكن رحيب الصدر. ويقال: في مجسك ضيق. وجس إذا اختبر. والمجسة: الموضع الذي يجسه الطبيب. والجاسوس: العين يتجسس الأخبار ثم يأتي بها، وقيل: الجاسوس الذي يتجسس الأخبار. والجساسة: دابة في جزائر البحر تجس الأخبار وتأتي بها الدجال، زعموا. وفي حديث

تميم الداري: أنا الجساسة

يعني الدابة التي رآها في جزيرة البحر، وإنما سميت بذلك لأنها تجس الأخبار للدجال. وجواس الإنسان: معروفة، وهي خمس: اليدان والعينان والفم والشم والسمع، والواحدة جاسة، ويقال بالحاء؛ قال الخليل: الجواس الحواس. وفي المثل: أفواهها مجاسها، لأن الإبل إذا أحسنت الأكل اكتفى الناظر بذلك في معرفة سمنها من أن يجسها. قال ابن سيده: والجواس عند الأوائل الحواس. وجساس: اسم رجل؛ قال مهلهل:

قتيل، ما قتيل المرء عمرو؟ ... وجساس بن مرة ذو ضرير

وكذلك جساس؛ أنشد ابن الأعرابي:

أحيا جساسا، فلما حان مصرعه، خلى جساسا لأقوام سيحمونه

الصفحة السابقة الصفحة التالية