لسان العرب — ج 6
ابن منظور • المعاجم • ج6 ص7
دار صادر - بيروت
إنما تسمحوا بجمعه، وإلا فإن الأصل إنما هو المصدر، والمصدر قلما يجمع إلا ما قد حد النحويون من المحفوظ كالأمراض والأشغال والعقول. وأسس بالحرف: جعله تأسيسا، وإنما سمي تأسيسا لأنه اشتق من أس الشيء؛ قال ابن جني: ألف التأسيس كأنها ألف القافية وأصلها أخذ من أس الحائط وأساسه، وذلك أن ألف التأسيس لتقدمها والعناية بها والمحافظة عليها كأنها أس القافية اشتق «1» من ألف التأسيس، فأما الفتحة قبلها فجزء منها. والأس والإس والأس: الإفساد بين الناس، أس بينهم يؤس أسا. ورجل أساس: نمام مفسد. الأموي: إذا كانت البقية من لحم قيل أسيت له من اللحم أسيا أي أبقيت له، وهذا في اللحم خاصة. والأس: بقية الرماد بين الأثافي. والأس: المزين للكذب. وإس إس: من زجر الشاة، أسها يؤسها أسا، وقال بعضهم: نسا. وأس بها: زجرها وقال: إس إس، وإس إس: زجر للغنم كإس إس. وأس أس: من رقى الحيات. قال الليث: الراقون إذا رقوا الحية ليأخذوها ففرغ أحدهم من رقيته قال لها: أس، فإنها تخضع له وتلين. وفي الحديث:
كتب عمر إلى أبي موسى: أسس بين الناس في وجهك وعدلك
أي سو بينهم. قال ابن الأثير: وهو من ساس الناس يسوسهم، والهمزة فيه زائدة، ويروى: آس بين الناس من المواساة.
ألس: الألس والمؤالسة: الخداع والخيانة والغش والسرق، وقد ألس يألس، بالكسر، ألسا. ومنه قولهم: فلان لا يدالس ولا يؤالس، فالمدالسة من الدلس، وهو الظلمة، يراد به لا يغمي عليك الشيء فيخفيه ويستر ما فيه من عيب. والمؤالسة: الخيانة؛ وأنشد:
هم السمن بالسنوت لا ألس فيهم، ... وهم يمنعون جارهم أن يقردا
والألس: أصله الولس، وهو الخيانة. والألس: الأصل السوء. والألس: الغدر. والألس: الكذب. والألس والألس: ذهاب العقل وتذهيله؛ عن ابن الأعرابي، وأنشد:
فقلت: إن أستفد علما وتجربة، ... فقد تردد فيك الخبل والألس
وفي حديث النبي، صلى الله عليه وسلم، أنه دعا فقال: اللهم إني أعوذ بك من الألس والكبر
؛ قال أبو عبيد: الألس هو اختلاط العقل، وخطأ ابن الأنباري من قال هو الخيانة. والمألوس: الضعيف العقل. وألس الرجل ألسا، فهو مألوس أي مجنون ذهب عقله؛ عن ابن الأعرابي؛ قال الراجز:
يتبعن مثل العج المنسوس، ... أهوج يمشي مشية المألوس
وقال مرة: الألس الجنون. يقال: إن به لألسا أي جنونا؛ وأنشد:
يا جرتينا بالحباب حلسا، ... إن بنا أو بكم لألسا
وقيل: الألس الريبة وتغير الخلق من ريبة، أو تغير الخلق من مرض. يقال: ما ألسك. ورجل مألوس: ذاهب العقل والبدن. وما ذقت عنده ألوسا أي شيئا من الطعام. وضربه مائة فما تألس أي ما توجع، وقيل: فما تحلس بمعناه. أبو عمرو: يقال للغريم إنه ليتألس
