لسان العرب — ج 6
ابن منظور • المعاجم • ج6 ص59
دار صادر - بيروت
العظيمة. والحندلس أيضا: أضخم القمل؛ قال كراع: هي فنعلل.
حنفس: الحنفس والحفنس: الصغير الخلق، وهو مذكور في الصاد. الليث: يقال للجارية البذية القليلة الحياء حنفس وحفنس؛ قال الأزهري: والمعروف عندنا بهذا المعنى عنفص.
حوس: حاسه حوسا: كحساه. والحوس: انتشار الغارة والقتل والتحرك في ذلك، وقيل: هو الضرب في الحرب، والمعاني مقتربة. وحاس حوسا: طلب. وحاس القوم حوسا: طلبهم وداسهم. وقرئ:
فحاسوا خلال الديار
، وقد قدمنا ذكر تفسيرها في جوس. ورجل حواس غواس: طلاب بالليل. وحاس القوم حوسا: خالطهم ووطئهم وأهانهم؛ قال:
يحوس قبيلة ويبير أخرى
وفي حديث
عمر، رضي الله عنه، أنه قال لأبي العدبس: بل تحوسك فتنة
أي تخالط قلبك وتحثك وتحركك على ركوبها. وكل موضع خالطته ووطئته، فقد حسته وجسته. وفي الحديث:
أنه رأى فلانا وهو يخاطب امرأة تحوس الرجال
؛ أي تخالطهم؛ والحديث الآخر:
قال لحفصة ألم أر جارية أخيك تحوس الناس؟
وفي حديث آخر:
فحاسوا العدو ضربا حتى أجهضوهم عن أثقالهم
؛ أي بالغوا في النكاية فيهم. وأصل الحوس شدة الاختلاط ومداركة الضرب. ورجل أحوس: جريء لا يرده شيء. الجوهري: الأحوس الجريء الذي لا يهوله شيء؛ وأنشد:
أحوس في الظلماء بالرمح الخطل
وتركت فلانا يحوس بني فلان ويجوسهم أي يتخللهم ويطلب فيهم ويدوسهم. والذئب يحوس الغنم: يتخللها ويفرقها وحمل فلان على القوم فحاسهم؛ قال الحطيئة يذم رجلا:
رهط ابن أفعل في الخطوب أذلة، ... دنس الثياب قناتهم لم تضرس
بالهمز من طول الثقاف، وجارهم ... يعطي الظلامة في الخطوب الحوس
وهي الأمور التي تنزل بالقوم وتغشاهم وتخلل ديارهم. والتحوس: التشجع. والتحوس: الإقامة مع إرادة السفر كأنه يريد سفرا ولا يتهيأ له لاشتغاله بشيء بعد شيء؛ وأنشد المتلمس يخاطب أخاه طرفة:
سر، قد أنى لك أيهما المتحوس، ... فالدار قد كادت لعهدك تدرس
وإنه لذو حوس وحويس أي عداوة؛ عن كراع. ويقال: حاسوهم وجاسوهم ودربخوهم وفنخوهم أي ذللوهم. الفراء: حاسوهم وجاسوهم إذا ذهبوا وجاؤوا يقتلونهم. والأحوس: الشديد الأكل، وقيل: هو الذي لا يشبع من الشيء ولا يمله. والأحوس والحؤوس، كلاهما: الشجاع الحمس عند القتال الكثير القتل للرجال، وقيل: هو الذي إذا لقي لم يبرح، ولا يقال ذلك للمرأة؛ وأنشد ابن الأعرابي:
والبطل المستلئم الحؤوس
وقد حوس حوسا. والأحوس أيضا: الذي لا يبرح مكانه أو ينال حاجته، والفعل كالفعل والمصدر كالمصدر. ابن الأعرابي: الحوس الأكل الشديد، والحوس: الشجعان.
