لسان العرب — ج 6
ابن منظور • المعاجم • ج6 ص62
دار صادر - بيروت
فصل الخاء المعجمة
خبس: خبس الشيء يخبسه خبسا وتخبسه واختبسه: أخذه وغنمه. والخباسة: الغنيمة؛ قال عمرو بن جوين أو امرؤ القيس:
فلم أر مثلها خباسة واجد، ... ونهنهت نفسي بعد ما كدت أفعله
نصب على إرادة أن، لأن الشعراء يستعملون أن هاهنا مضطرين كثيرا. والخباساء: كالخباسة، والخباسة، بالضم، المغنم. الأصمعي: الخباسة ما تخبست من شيء أي أخذته وغنمته، ومنه يقال: رجل خباس أي غنام. والاختباس: أخذ الشيء مغالبة. وأسد خبوس وخباس وخابس وخنابس: يختبس الفريسة. وخبسه: أخذه، وأسد خوابس؛ وأنشد أبو مهدي لأبي زبيد الطائي واسمه حرملة بن المنذر:
فما أنا بالضعيف فتزدروني، ... ولا حقي اللفاء ولا الخسيس
ولكني ضبارمة جموح، ... على الأقران، مجترئ خبوس
اللفاء: الشيء اليسير الحقير. يقال: رضيت من الوفاء باللفاء. ويقال: اللفاء ما دون الحق. والضبارمة: الموثق الخلق من الأسد وغيرها. وجموح: ماض راكب رأسه. والخبس والاختباس: الظلم؛ خبسه ماله واختبسه إياه. والخباسة: الظلامة.
خرس: الخرس: ذهاب الكلام عيا أو خلقة، خرس خرسا وهو أخرس. والخرس، بالتحريك: المصدر، وأخرسه الله. وجمل أخرس: لا ثقب لشقشقته يخرج منه هديره فهو يردده فيها، وهو يستحب إرساله في الشول لأنه أكثر ما يكون مئناثا. وعلم أخرس: لا يسمع في الجبل له صدى، يعني العلم الذي يهتدى به؛ قال الأزهري وسمعت العرب تنشد:
وأيرم أخرس فوق عنز
والأيرم: العلم فوق القارة يهتدى به. والأحرس: القديم «1» العادي مأخوذ من الحرس، وهو الدهر. والعنز: القارة السوداء؛ قال وأنشدنيه أعرابي آخر:
وأرم أعيس فوق عنز
قال: والأعيس الأبيض. والعنز: الأسود من القور، قارة عنز: سوداء. وناقة خرساء: لا يسمع لها رغاء. وكتيبة خرساء إذا صمتت من كثرة الدروع أي لم يكن لها قعاقع، وقيل: هي التي لا تسمع لها صوتا من وقارهم في الحرب. قال الأزهري: وسمعت العرب تقول للبن الخاثر: هذه لبنة خرساء لا يسمع لها صوت إذا أريقت. المحكم: وشربة خرساء وهي الشربة الغليظة من اللبن. ولبن أخرس أي خاثر لا يسمع له في الإناء صوت لغلظه. وقال أبو حنيفة: عين خرساء وسحابة «2» خرساء لا رعد فيها ولا برق ولا يسمع لها صوت رعد. قال: وأكثر ما يكون ذلك في الشتاء لأن شدة البرد تخرس البرد وتطفئ البرق. الفراء: يقال
