شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

لسان العرب — ج 6

ابن منظور • المعاجم • ج6 ص71

دار صادر - بيروت

الأول العالية، والخمس الثاني بكر بن وائل، والخمس الثالث تميم، والخمس الرابع عبد القيس، والخمس الخامس الأزد. والخمس: قبيلة؛ أنشد ثعلب:

عادت تميم بأحفى الخمس، إذ لقيت ... إحدى القناطر لا يمشى لها الخمر

والقناطر: الدواهي. وقوله: لا يمشى لها الخمر يعني أنهم أظهروا لهم القتال. وابن الخمس: رجل؛ وأما قول شبيب بن عوانة:

عقيلة دلاه للحد ضريحه، ... وأثوابه يبرقن والخمس مائج

فعقيلة والخمس: رجلان، وفي حديث

الحجاج: أنه سأل الشعبي عن المخمسة، قال: هي مسألة من الفرائض اختلفت فيها خمسة من الصحابة: علي وعثمان وابن مسعود وزيد وابن عباس، رضي الله عنهم، وهي أم وأخت وجد.

خنس: الخنوس: الانقباض والاستخفاء. خنس من بين أصحابه يخنس ويخنس، بالضم، خنوسا وخناسا وانخنس: انقبض وتأخر، وقيل: رجع. وأخنسه غيره: خلفه ومضى عنه. وفي الحديث:

الشيطان يوسوس إلى العبد فإذا ذكر الله خنس

أي انقبض منه وتأخر. قال الأزهري: وكذا قال الفراء في قوله تعالى: من شر الوسواس الخناس

؛ قال: إبليس يوسوس في صدور الناس، فإذا ذكر الله خنس، وقيل: إن له رأسا كرأس الحية يجثم على القلب، فإذا ذكر الله العبد تنحى وخنس، وإذا ترك ذكر الله رجع إلى القلب يوسوس، نعوذ بالله منه. وفي حديث

جابر: أنه كان له نخل فخنست النخل

أي تأخرت عن قبول التلقيح فلم يؤثر فيها ولم تحمل تلك السنة. وفي حديث

الحجاج: إن الإبل ضمز خنس ما جشمت جشمت

؛ الخنس جمع خانس أي متأخر، والضمز جمع ضامز، وهو الممسك عن الجرة، أي أنها صوابر على العطش وما حملتها حملته؛ وفي كتاب الزمخشري: حبس، بالحاء والباء الموحدة بغير تشديد. الأزهري: خنس في كلام العرب يكون لازما ويكون متعديا. يقال: خنست فلانا فخنس أي أخرته فتأخر وقبضته فانقبض وخنسته أكثر. وروى أبو عبيد عن الفراء والأموي: خنس الرجل يخنس وأخنسته، بالألف، وهكذا قال

ابن شميل في حديث رواه: يخرج عنق من النار فتخنس بالجبارين في النار

؛ يريد تدخل بهم في النار وتغيبهم فيها. يقال: خنس به أي واراه. ويقال: يخنس بهم أي يغيب بهم. وخنس الرجل إذا توارى وغاب. وأخنسته أنا أي خلفته؛ قال الراعي:

إذا سرتم بين الجبيلين ليلة، ... وأخنستم من عالج كد أجوعا

الأصمعي: أخنستم خلفتم، وقال أبو عمرو: جزتم، وقال: أخرتم. وفي حديث

كعب: فتخنس بهم النار.

وحديث

ابن عباس: أتيت النبي، صلى الله عليه وسلم، وهو يصلي فأقامني حذاءه فلما أقبل على صلاته انخنست.

وفي حديث

أبي هريرة: أن النبي، صلى الله عليه وسلم، لقيه في بعض طرق المدينة قال: فانخنست منه

، وفي رواية:

اختنست

، على المطاوعة بالنون والتاء، ويروى:

فانتجشت

، بالجيم والشين. وفي حديث

الطفيل: فخنس عني أو حبس

، قال: هكذا جاء بالشك. وقال الفراء: أخنست عنه بعض حقه، فهو مخنس، أي أخرته؛ وقال البعيث:

الصفحة السابقة الصفحة التالية