لسان العرب — ج 6
ابن منظور • المعاجم • ج6 ص74
دار صادر - بيروت
لغة. والخنفس: الكبير من الخنافس. وحكى ثعلب: هؤلاء ذوات خنفس قد جاءني، إذا جعلت خنفسا اسما للجنس، ولم يفسره، قال: وأراه لقبا لرجل. غيره: الخنفساء دويبة سوداء تكون في أصول الحيطان. ويقال: هو ألح من الخنفساء لرجوعها إليك كلما رميت بها، وثلاث خنفساوات. أبو عمرو: هو الخنفس للذكر من الخنافس، وهو العنظب والحنظب. الأصمعي: لا يقال خنفساءة بالهاء: وقال ابن كيسان: إذا كانت ألف التأنيث خامسة حذفت إذا لم تكن ممدودة في التصغير كقولك خنفساء وخنيفساء، قال: والذي أسقط من ذلك حبارى تقول حبير كأنك صغرت حبار، قال: وربما عوضوا منها الهاء فقالوا حبيرة، ذكره في باب التصغير، ويقال: خنفس للخنفساء لغة أهل البصرة؛ قال الشاعر:
والخنفس الأسود من تجره ... مودة العقرب في السر
وقال ابن دارة:
وفي البر من ذئب وسمع وعقرب، ... وثرملة تسعى وخنفسة تسري
خوس: التخويس: التنقيص. وهو أيضا ضمر البطن. والمتخوس من الإبل: الذي ظهر شحمه من السمن. ابن الأعرابي: الخوس طعن الرماح ولاء ولاء، يقال: خاسه يخوسه خوسا.
خيس: الخيس، بالفتح: مصدر خاس الشيء يخيس خيسا تغير وفسد وأنتن. وخاست الجيفة أي أروحت. وخاس الطعام والبيع خيسا: كسد حتى فسد، وهو من ذلك كأنه كسد حتى فسد. قال الليث: يقال للشيء يبقى في موضع فيفسد ويتغير كالجوز والتمر: خائس، وقد خاس يخيس، فإذا أنتن، فهو مغل، قال: والزاي في الجوز واللحم أحسن من السين. وخيس الشيء: لينه. وخيس الرجل والدابة تخييسا وخاسهما: ذللهما. وخاس هو: ذل ويقال: إن فعل فلان كذا فإنه يخاس أنفه أي يذل أنفه. والتخييس: التذليل. الليث: خوس المتخيس وهو الذي قد ظهر لحمه وشحمه من السمن. وقال الليث: الإنسان يخيس في المخيس حتى يبلغ شدة الغم والأذى ويذل ويهان، يقال: قد خاس فيه. وفي الحديث:
أن رجلا سار معه على جمل قد نوقه وخيسه
؛ أي راضه وذلله بالركوب. وفي حديث
معاوية: أنه كتب إلى الحسين بن علي، رضوان الله عليه: إني لم أكسك ولم أخسك
أي لم أذلك ولم أهنك ولم أخلفك وعدا. ومنه المخيس وهو سجن كان بالعراق؛ قال ابن سيده: والمخيس السجن لأنه يخيس المحبوسين وهو موضع التذليل، وبه سمي سجن الحجاج مخيسا [مخيسا]، وقيل: هو سجن بالكوفة بناه أمير المؤمنين علي بن أبي طالب، رضوان الله عليه. وفي حديث
علي: أنه بنى حبسا وسماه المخيس؛ وقال:
أما تراني كيسا مكيسا، ... بنيت بعد نافع مخيسا
بابا كبيرا وأمينا كيسا
نافع: سجن بالكوفة كان غير مستوثق البناء، وكان من قصب فكان المحبوسون يهربون منه، وقيل: إنه نقب وأفلت منه المحبسون فهدمه علي، رضي الله عنه، وبنى المخيس لهم من مدر. وكل سجن مخيس ومخيس أيضا؛ قال الفرزدق:
