لسان العرب — ج 7
ابن منظور • المعاجم • ج7 ص111
دار صادر - بيروت
أن النبي، صلى الله عليه وسلم، بال قائما لعلة بمأبضيه
؛ المأبض: باطن الركبة هاهنا، وأصله من الإباض، وهو الحبل الذي يشد به رسغ البعير إلى عضده. والمأبض، مفعل منه، أي موضع الإباض، والميم زائدة. تقول العرب: إن البول قائما يشفي من تلك العلة. والتأبض: انقباض النسا وهو عرق؛ يقال: أبض نساه وأبض وتأبض تقبض وشد رجليه؛ قال ساعدة بن جؤية يهجو امرأة:
إذا جلست في الدار يوما، تأبضت ... تأبض ذيب التلعة المتصوب
أراد أنها تجلس جلسة الذئب إذا أقعى، وإذا تأبض على التلعة رأيته منكبا. قال أبو عبيدة: يستحب من الفرس تأبض رجليه وشنج نساه. قال: ويعرف شنج نساه بتأبض رجليه وتوتيرهما إذا مشى. والإباض: عرق في الرجل. يقال للفرس إذا توتر ذلك العرق منه: متأبض. وقال ابن شميل: فرس أبوض النسا كأنما يأبض رجليه من سرعة رفعهما عند وضعهما؛ وقول لبيد:
كأن هجانها متأبضات، ... وفي الأقران أصورة الرغام
متأبضات: معقولات بالأبض، وهي منصوبة على الحال. والمأبض: الرسغ وهو موصل الكف في الذراع، وتصغير الإباض أبيض؛ قال الشاعر:
أقول لصاحبي، والليل داج: ... أبيضك الأسيد لا يضيع
يقول: احفظ إباضك الأسود لا يضيع فصغره. ويقال: تأبض البعير فهو متأبض، وتأبضه غيره كما يقال زاد الشيء وزدته. ويقال للغراب مؤتبض النسا لأنه يحجل كأنه مأبوض؛ قال الشاعر:
وظل غراب البين مؤتبض النسا، ... له في ديار الجارتين نعيق
وإباض: اسم رجل. والإباضية: قوم من الحرورية لهم هوى ينسبون إليه، وقيل: الإباضية فرقة من الخوارج أصحاب عبد الله بن إباض التميمي. وأبضة: ماء لطيء وبني ملقط كثير النخل؛ قال مساور بن هند:
وجلبته من أهل أبضة طائعا، ... حتى تحكم فيه أهل أراب
وأباض: عرض باليمامة كثير النخل والزرع؛ حكاه أبو حنيفة؛ وأنشد:
ألا يا جارتا بأباض، إني ... رأيت الريح خيرا منك جارا
تعرينا إذا هبت علينا، ... وتملأ عين ناظركم غبارا
وقد قيل: به قتل زيد بن الخطاب.
أرض: الأرض: التي عليها الناس، أنثى وهي اسم جنس، وكان حق الواحدة منها أن يقال أرضة ولكنهم لم يقولوا. وفي التنزيل: وإلى الأرض كيف سطحت
؛ قال ابن سيده: فأما قول عمرو بن جوين الطائي أنشده ابن سيبويه:
فلا مزنة ودقت ودقها، ... ولا أرض أبقل إبقالها
