لسان العرب — ج 7
ابن منظور • المعاجم • ج7 ص130
دار صادر - بيروت
بالتحريك: الريق يغص به. وجرض بريقه: غص كأنه يبتلعه؛ قال العجاج:
كأنهم من هالك مطاح، ... ورامق يجرض بالضياح
قال: يجرض يغص. والضياح: اللبن المذيق الذي فيه الماء. الجوهري: يقال جرض بريقه يجرض مثال كسر يكسر، وهو أن يبتلع ريقه على هم وحزن بالجهد. قال ابن بري: قال ابن القطاع صوابه جرض يجرض مثال كبر يكبر، وأجرضه بريقه أي أغصه. وأفلتني جريضا أي مجهودا يكاد يقضي، وقيل: بعد أن لم يكد، وهو يجرض بنفسه أي يكاد يقضي. والجريض: اختلاف الفكين عند الموت. وقولهم حال الجريض دون القريض، قيل: الجريض الغصة والقريض الجرة، وضرجت الناقة بجرتها وجرضت، وقيل: الجريض الغصص والقريض الشعر؛ وقال الرياشي: القريض والجريض يحدثان بالإنسان عند الموت، فالجريض تبلع الريق، والقريض صوت الإنسان؛ وقال زيد بن كثوة: إنه يقال عند كل أمر كان مقدورا عليه فحيل دونه، أول من قاله عبيد بن الأبرص. والجريض والجرياض: الشديد الهم؛ وأنشد:
وخانق ذي غصة جرياض
قال: خانق مخنوق ذي خنق، والجمع جرضى. وإنه ليجرض الريق على هم وحزن، ويجرض على الريق غيظا أي يبتلعه، ويقال: مات فلان جريضا أي مريضا مغموما، وقد جرض يجرض جرضا شديدا؛ وقال رؤبة:
ماتوا جوى والمفلتون جرضى
أي حزنين. ويقال: أفلت فلان جريضا أي يكاد يقضي؛ ومنه قول امرئ القيس:
وأفلتهن علباء جريضا، ... ولو أدركنه صفر الوطاب
والجريض: أن يجرض على نفسه إذا قضى. وفي حديث
علي: هل ينتظر أهل بضاضة الشباب إلا علز القلق وغصص الجرض؟
الجرض، بالتحريك، هو أن تبلغ الروح الحلق، والإنسان جريض. الليث: الجريض المفلت بعد شر؛ وقال امرؤ القيس:
كأن الفتى لم يغن في الناس ليلة، ... إذا اختلف اللحيان عند الجريض
وبعير جرواض: ذو عنق جرواض. وجراض: عظيمة؛ وأنشد:
إن لها سانية نهاضا، ... ومسك ثور سحبلا جراضا
ابن بري: الجراض العظيم. وجمل جرواض: عظيم. الأزهري في حرف الشين: أهملت الشين مع الضاد إلا حرفين: جمل شرواض رخو ضخم، فإن كان ضخما ذا قصرة غليظة وهو صلب فهو جرواض؛ قال رؤبة:
به ندق القصر الجرواضا
الجوهري: الجرياض والجرواض الضخم العظيم البطن. قال الأصمعي: قلت لأعرابي: ما الجرياض؟ قال: الذي بطنه كالحياض.
