لسان العرب — ج 7
ابن منظور • المعاجم • ج7 ص15
دار صادر - بيروت
الشيء أي قاسمته فحصني منه كذا وكذا يحصني إذا صار ذلك حصتي. وأحص القوم: أعطاهم حصصهم. وأحصه المكان: أنزله؛ ومنه قول بعض الخطباء: وتحص من نظره بسطة حال الكفالة والكفاية أي تنزل؛ وفي شعر أبي طالب:
بميزان قسط لا يحص شعيرة
أي لا ينقص شعيرة. والحص: الورس؛ وجمعه أحصاص وحصوص، وهو يصبغ به؛ قال عمرو بن كلثوم:
مشعشعة كأن الحص فيها، ... إذا ما الماء خالطها سخينا
قال الأزهري: الحص بمعنى الورس معروف صحيح، ويقال هو الزعفران، قال: وقال بعضهم الحص اللؤلؤ، قال: ولست أحقه ولا أعرفه؛ وقال الأعشى:
وولى عمير وهو كأب كأنه ... يطلى بحص، أو يغشى بعظلم
ولم يذكر سيبويه تكسير فعل من المضاعف على فعول، إنما كسره على فعال كخفاف وعشاش. ورجل حصحص وحصحوص: يتتبع دقائق الأمور فيعلمها ويحصيها. وكان حصيص القوم وبصيصهم كذا أي عددهم. والأحص: ماء معروف؛ قال:
نزلوا شبيثا والأحص وأصبحوا، ... نزلت منازلهم بنو ذبيان
قال الأزهري: والأحص ماء كان نزل به كليب بن وائل فاستأثر به دون بكر بن وائل، فقيل له: اسقنا؛ فقال: ليس من فضل عنه، فلما طعنه جساس استسقاهم الماء، فقال له جساس: تجاوزت الأحص أي ذهب سلطانك على الأحص؛ وفيه يقول الجعدي:
وقال لجساس: أغثني بشربة ... تدارك بها طولا علي وأنعم
فقال: تجاوزت الأحص وماءه، ... وبطن شبيث، وهو ذو مترسم
الأصمعي: هزئ به في هذا. وبنو حصيص: بطن من العرب. والحصاء: فرس حزن بن مرداس. والحصحصة: الذهاب في الأرض، وقد حصحص؛ قال:
لما رآني بالبراز حصحصا
والحصحصة: الحركة في شيء حتى يستقر فيه ويستمكن منه ويثبت، وقيل، تحريك الشيء في الشيء حتى يستمكن ويستقر فيه، وكذلك البعير إذا أثبت ركبتيه للنهوض بالثقل؛ قال حميد بن ثور:
وحصحص في صم الحصى ثفناته، ... ورام القيام ساعة ثم صمما «1»
وفي حديث
علي: لأن أحصحص في يدي جمرتين أحب إلي من أن أحصحص كعبين
، هو من ذلك، وقيل: الحصحصة التحريك والتقليب للشيء والترديد. وفي حديث
سمرة بن جندب: أنه أتي
