لسان العرب — ج 7
ابن منظور • المعاجم • ج7 ص133
دار صادر - بيروت
محرك الباء، أي حركة، لا يستعمل إلا في الجحد؛ الحبض: الصوت، والنبض: اضطراب العرق. ويقال: الحبض حبض الحياة، والنبض نبض العروق. وقال الأصمعي: لا أدري ما الحبض. وحبض وحبض بالوتر أي أنبض، وتمد الوتر ثم ترسله فتحبض [فتحبض]. وحبض السهم يحبض حبضا وحبوضا وحبض حبضا وحبضا: وهو أن تنزع في القوس ثم ترسله فيسقط بين يديك ولا يصوب، وصوبه استقامته، وقيل: الحبض أن يقع السهم بين يدي الرامي إذا رمى، وهو خلاف الصارد؛ قال رؤبة:
ولا الجدى من متعب حباض
وإحباض السهم: خلاف إصراده. ويقال: حبض السهم إذا ما وقع بالرمية وقعا غير شديد؛ وأنشد:
والنبل يهوي خطأ وحبضا
قال الأزهري: وأما قول الليث إن الحابض الذي يقع بالرمية وقعا غير شديد فليس بصواب؛ وجعل ابن مقبل المحابض أوتار العود في قوله يذكر مغنية تحرك أوتار العود مع غنائها:
فضلى تنازعها المحابض رجعها، ... حذاء لا قطع ولا مصحال
قال أبو عمرو: المحابض الأوتار في هذا البيت. وحبض حق الرجل يحبض حبوضا: بطل وذهب، وأحبضه هو إحباضا: أبطله. وحبض ماء الركية يحبض حبوضا: نفص وانحدر؛ ومنه يقال: حبض حق الرجل إذا بطل. وحبض القوم يحبضون حبوضا: نقصوا. قال أبو عمرو: الإحباض أن يكد الرجل ركيته فلا يدع فيها ماء، والإحباط أن يذهب ماؤها فلا يعود كما كان، قال: وسألت الحصيبي عنه فقال: هما بمعنى واحد. والحباض: الضعف. ورجل حابض وحباض: ممسك لما في يديه بخيل. وحبض الرجل: مات؛ عن اللحياني. والمحبض: مشور العسل ومندف القطن. والمحابض: منادف القطن؛ قال ابن مقبل في محابض العسل يصف نحلا:
كأن أصواتها من حيث تسمعها ... صوت المحابض ينزعن المحارينا
قال الأصمعي: المحابض المشاور وهي عيدان يشار بها العسل؛ وقال الشنفرى:
أو الخشرم المبثوث حثحث دبره ... محابيض، أرساهن شار معسل
أراد بالشاري الشائر فقلبه. والمحارين: ما تساقط من الدبر في العسل فمات فيه.
حرض: التحريض: التحضيض. قال الجوهري: التحريض على القتال الحث والإحماء عليه. قال الله تعالى: يا أيها النبي حرض المؤمنين على القتال؛ قال الزجاج: تأويله حثهم على القتال، قال: وتأويل التحريض في اللغة أن تحث الإنسان حثا يعلم معه أنه حارض إن تخلف عنه، قال: والحارض الذي قد قارب الهلاك. قال ابن سيده: وحرضه حضه. وقال اللحياني: يقال حارض فلان على العمل وواكب عليه وواظب وواصب عليه إذا داوم القتال، فمعنى حرض المؤمنين على القتال حثهم على أن يحارضوا أي يداوموا على القتال حتى
