لسان العرب — ج 7
ابن منظور • المعاجم • ج7 ص158
دار صادر - بيروت
سحابا.
يباري الرياح الحضرميات مزنه ... بمنهمر الأرواق ذي قزع رفض
قال: ورفض أيضا بالتحريك، والجمع أرفاض. ونعام رفض أي فرق؛ قال ذو الرمة:
بها رفض من كل خرجاء صعلة، ... وأخرج يمشي مثل مشي المخبل
وقوله أنشده الباهلي:
إذا ما الحجازيات أعلقن طنبت ... بميثاء، لا يألوك رافضها صخرا
أعلقن أي علقن أمتعتهن على الشجر لأنهن في بلاد شجر. طنبت هذه المرأة أي مدت أطنابها وضربت خيمتها. بميثاء: بمسيل سهل لين. لا يألوك: لا يستطيعك. والرافض: الرامي؛ يقول: من أراد أن يرمي بها لم يجد حجرا يرمي به، يريد أنها في أرض دمثة لينة. والرفض والرفض من الماء واللبن: الشيء القليل يبقى في القربة أو المزادة وهو مثل الجرعة، ورواه ابن السكيت رفض، بسكون الفاء، ويقال: في القربة رفض من ماء أي قليل، والجمع أرفاض؛ عن اللحياني. وقد رفضت في القربة ترفيضا أي أبقيت فيها رفضا من ماء. والرفض: دون الملء بقليل؛ عن ابن الأعرابي:
فلما مضت فوق اليدين، وحنفت ... إلى الملء، وامتدت برفض غضونها
والرفض: القوت، مأخوذ من الرفض الذي هو القليل من الماء واللبن. ويقال: رفض النخل وذلك إذا انتشر عذقه وسقط قيقاؤه.
ركض: ركض الدابة يركضها ركضا: ضرب جنبيها برجله. ومركضة القوس: معروفة وهما مركضتان؛ قال ابن بري: ومركضا القوس جانباها؛ وأنشد لأبي الهيثم التغلبي:
لنا مسائح زور، في مراكضها ... لين، وليس بها وهي ولا رقق
وركضت الدابة نفسها، وأباها بعضهم. وفلان يركض دابته: وهو ضربه مركليها برجليه، فلما كثر هذا على ألسنتهم استعملوه في الدواب فقالوا: هي تركض، كأن الركض منها. والمركضان: هما موضع عقبي الفارس من معدي الدابة. وقال أبو عبيد: أركضت الفرس، فهي مركضة ومركض إذا اضطرب جنينها في بطنها؛ وأنشد:
ومركضة صريحي أبوها، ... يهان له الغلامة والغلام «1»
ويروى ومركضة، بكسر الميم، نعت الفرس أنها ركاضة تركض الأرض بقوائمها إذا عدت وأحضرت. الأصمعي: ركضت الدابة، بغير ألف، ولا يقال ركض هو، إنما هو تحريكك إياه، سار أو لم يسر؛ وقال شمر: قد وجدنا في كلامهم ركضت الدابة في سيرها وركض الطائر في طيرانه؛ قال الشاعر:
