لسان العرب — ج 7
ابن منظور • المعاجم • ج7 ص23
دار صادر - بيروت
وأنشد:
سم الصباح بخرصان مسومة، ... والمشرفية نهديها بأيدينا
قال بعضهم: أراد بالخرصان الدروع، وتسويمها جعل حلق صفر فيها، ورواه بعضهم: بخرصان مقومة جعلها رماحا. وفي حديث
سعد بن معاذ: أن جرحه قد برأ فلم يبق منه إلا كالخرص
أي في قلة أثر ما بقي من الجرح. والخريص: شبه حوض واسع ينبثق فيه الماء من النهر ثم يعود إليه والخريص ممتلئ؛ قال عدي بن زيد:
والمشرف المصقول يسقى به ... أخضر مطموثا بماء الخريص
أي ملموسا أو ممزوجا؛ وهو في شعر عدي:
والمشرف المشمول يسقى به
قال: والمشرف إناء كانوا يشربون به وكان فيه كماء الخريص وهي السحاب، ورواه ابن الأعرابي: كماء الخريص، قال: وهو البارد في روايته، ويروى المشمول، قال: والمشمول الطيب. ويقال للرجل إذا كان كريما: إنه لمشمول. والمطموث: الممسوس. وماء خريص مثل خصر أي بارد؛ قال الراجز:
مدامة صرف بماء خريص
قال ابن بري: صواب إنشاده: مدامة صرفا، بالنصب، لأن صدره:
والمشرف المشمول يسقى به ... مدامة صرفا بماء خريص
والمشرف: المكان العالي. والمشمول: الذي أصابته الشمال، وهي الريح الباردة، وقيل: الخريص هو الماء المستنقع في أصول النخل أو الشجر، وخريص البحر: خليج منه، وقيل: خريص البحر والنهر ناحيتهما أو جانبهما. ابن الأعرابي: يقال افترق النهر على أربعة وعشرين خريصا، يعني ناحية منه. والخريص: جزيرة البحر. ويقال: خرصة وخرصات إذا أصابها برد وجوع؛ قال الحطيئة:
إذا ما غدت مقرورة خرصات
والخرص: جوع مع برد. ورجل خرص: جائع مقرور، ولا يقال للجوع بلا برد خرص. ويقال للبرد بلا جوع: خصر. وخرص الرجل، بالكسر، خرصا فهو خرص وخارص أي جائع مقرور؛ وأنشد ابن بري للبيد:
فأصبح طاويا خرصا خميصا، ... كنصل السيف حودث بالصقال
وفي حديث
علي، رضي الله عنه: كنت خرصا
أي في جوع وبرد. والخرص: الدن لغة في الخرس، وقد تقدم ذكره. والخراص: صاحب الدنان، والسين لغة. والأخراص: موضع؛ قال أمية بن أبي عائذ الهذلي:
لمن الديار بعلي فالأخراص، ... فالسودتين فمجمع الأبواص
ويروى الأحراص، بالحاء المهملة.
