شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

لسان العرب — ج 7

ابن منظور • المعاجم • ج7 ص29

دار صادر - بيروت

الأصمعي: هو لباس يلبسه أهل الشام وهو ثوب مجمل أخضر المنكبين وسائره أبيض والأردان أكمامه. ويقال لكل شيء أبيض: خالص؛ قال العجاج:

من خالص الماء وما قد طحلبا

يريد خلص من الطحلب فابيض. الليث: بعير مخلص إذا كان قصيدا سمينا؛ وأنشد:

مخلصة الأنقاء أو رعوما

والخالص: الأبيض من الألوان. ثوب خالص: أبيض. وماء خالص: أبيض. وإذا تشظى العظام في اللحم، فذلك الخلص. قال: وذلك في قصب العظام في اليد والرجل. يقال: خلص العظم يخلص خلصا إذا برأ وفي خلله شيء من اللحم. والخلصاء: ماء بالبادية، وقيل موضع، وقيل موضع فيه عين ماء؛ قال الشاعر:

أشبهن من بقر الخلصاء أعينها، ... وهن أحسن من صيرانها صورا

وقيل: هو موضع بالدهناء معروف. وذو الخلصة: موضع يقال إنه بيت لخثعم كان يدعى كعبة اليمامة وكان فيه صنم يدعى الخلصة فهدم. وفي الحديث:

لا تقوم الساعة حتى تضطرب أليات نساء دوس على ذي الخلصة

؛ هو بيت كان فيه صنم لدوس وخثعم وبجيلة وغيرهم، وقيل: ذو الخلصة الكعبة اليمانية التي كانت باليمن فأنفذ إليها رسول الله، صلى الله عليه وسلم، جرير بن عبد الله يخربها، وقيل: ذو الخلصة الصنم نفسه، قال ابن الأثير: وفيه نظر «2» لأن ذو لا تضاف إلا إلى أسماء الأجناس، والمعنى أنهم يرتدون ويعودون إلى جاهليتهم في عبادة الأوثان فتسعى نساء بني دوس طائفات حول ذي الخلصة فترتج أعجازهن. وخالصة: اسم امرأة، والله أعلم.

خلبص: الخلبصة: الفرار، وقد خلبص الرجل؛ قال عبيد المري:

لما رآني بالبراز حصحصا ... في الأرض مني هربا، وخلبصا

وكاد يقضي فرقا وخبصا، ... وغادر العرماء في بيت وصى «3»

والتخبيص: الرعب. والعرماء: الغمة. رأيت في نسخة من أمالي ابن بري ما صورته كذا في أصل ابن بري، رحمه الله: وخبصا، بالتشديد، والتخبيص على تفعيل، قال: ورأيت بخط الشيخ تقي الدين عبد الخالق بن زيدان: وخبصا، بتخفيف الباء، وبعده والخبص الرعب على وزن فعل، قال: وهذا الحرف لم يذكره الجوهري.

خمص: الخمصان والخمصان: الجائع الضامر البطن، والأنثى خمصانة وخمصانة، وجمعها خماص، ولم يجمعوه بالواو والنون، وإن دخلت الهاء في مؤنثه، حملا له على فعلان الذي أنثاه فعلى لأنه مثله في العدة والحركة والسكون؛ وحكى ابن الأعرابي: امرأة خمصى وأنشد للأصم عبد الله بن ربعي الدبيري:

الصفحة السابقة الصفحة التالية