شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

لسان العرب — ج 7

ابن منظور • المعاجم • ج7 ص33

دار صادر - بيروت

المخوص بالذهب، ومثل المرأة السوء كالحمل الثقيل على الشيخ الكبير.

وتخويص التاج: مأخوذ من خوص النخل يجعل له صفائح من الذهب على قدر عرض الخوص. وفي حديث

تميم الداري: ففقدوا جاما من فضة مخوصا بذهب

أي عليه صفائح الذهب مثل خوص النخل. ومنه الحديث الآخر:

وعليه ديباج مخوص بالذهب

أي منسوج به كخوص النخل وهو ورقه. ومنه الحديث الآخر:

إن الرجم أنزل في الأحزاب وكان مكتوبا في خوصة في بيت عائشة، رضي الله عنها، فأكلتها شاتها.

أبو زيد: خاوصته مخاوصة وغايرته مغايرة وقايضته مقايضة كل هذا إذا عارضته بالبيع. وخاوصه البيع مخاوصة: عارضه به. وخوص العطاء وخاصه: قلله؛ الأخيرة عن ابن الأعرابي. وقولهم: تخوص منه أي خذ منه الشيء بعد الشيء. والخوص والخيص: الشيء القليل. وخوص ما أعطاك أي خذه وإن قل. ويقال: إنه ليخوص من ماله إذا كان يعطي الشيء المقارب، وكل هذا من تخويص الشجر إذا أورق قليلا قليلا. قال ابن بري: وفي كتاب أبي عمرو الشيباني: والتخويس، بالسين، النقص. وفي حديث

علي وعطائه: أنه كان يزعب لقوم ويخوص لقوم

أي يكثر ويقلل، وقول أبي النجم:

يا ذائديها خوصا بأرسال، ... ولا تذوداها ذياد الضلال

أي قربا إبلكما شيئا بعد شيء ولا تدعاها تزدحم على الحوض. والأرسال: جمع رسل، وهو القطيع من الإبل، أي رسل بعد رسل. والضلال: التي تذاد عن الماء؛ وقال زياد العنبري:

أقول للذائد: خوص برسل، ... إني أخاف النائبات بالأول

ابن الأعرابي قال: وسمعت أرباب النعم يقولون للركبان إذا أوردوا الإبل والساقيان يجيلان الدلاء في الحوض: ألا وخوصوها أرسالا ولا توردوها دفعة واحدة فتباك على الحوض وتهدم أعضاده، فيرسلون منها ذودا بعد ذود، ويكون ذلك أروى للنعم وأهون على السقاة. وخيص خائص: على المبالغة؛ ومنه قول الأعشى:

لقد نال خيصا من عفيرة خائصا

. قال: خيصا على المعاقبة وأصله الواو، وله نظائر، وقد روي بالحاء. وقد نلت من فلان خوصا خائصا وخيصا خائصا أي منالة يسيرة. وخوص الرجل: انتقى خيار المال فأرسله إلى الماء وحبس شراره وجلاده، وهي التي مات عنها أولادها ساعة ولدت. ابن الأعرابي: خوص الرجل إذا ابتدأ بإكرام الكرام ثم اللئام؛ وأنشد:

يا صاحبي خوصا بسل، ... من كل ذات ذنب رفل،

حرقها حمض بلاد فل

وفسره فقال: خوصا أي ابدآ بخيارها وكرامها. وقوله من كل ذات ذنب رفل، قال: لا يكون طول شعر الذنب وضفوه إلا في خيارها. يقول: قدم خيارها وجلتها وكرامها تشرب، فإن كان هنالك قلة ماء كان لشرارها، وقد شربت الخيار عفوته

الصفحة السابقة الصفحة التالية