لسان العرب — ج 7
ابن منظور • المعاجم • ج7 ص43
دار صادر - بيروت
قال أبو بكر: والرقص في اللغة الارتفاع والانخفاض. وقد أرقص القوم في سيرهم إذا كانوا يرتفعون وينخفضون؛ قال الراعي:
وإذا ترقصت المفازة غادرت ... ربذا يبغل خلفها تبغيلا
معنى ترقصت ارتفعت وانخفضت وإنما يرفعها ويخفضها السراب: والربذ: السريع الخفيف، والله أعلم.
رمص: الرمص في العين: كالغمص وهو قذى تلفظ به، وقيل: الرمص ما سال، والغمص ما جمد، وقيل: الرمص صغرها ولزوقها، رمص رمصا وهو أرمص، وقد أرمصه الداء، أنشد ثعلب لأبي محمد الحذلمي:
مرمصة من كبر مآقيه
الصحاح: الرمص، بالتحريك، وسخ يجتمع في الموق، فإن سال فهو غمص، وإن جمد فهو رمص، وقد رمصت عينه، بالكسر، وفي حديث
ابن عباس: كان الصبيان يصبحون غمصا رمصا ويصبح رسول الله، صلى الله عليه وسلم، صقيلا دهينا
أي في صغره. يقال: غمصت العين ورمصت من الغمص والرمص، وهو البياض الذي تقطعه العين ويجتمع في زوايا الأجفان، والرمص: الرطب منه، والغمص: اليابس، والغمص والرمص: جمع أغمص وأرمص، وانتصبا على الحال لا على الخبر لأن أصبح تامة، وهي بمعنى الدخول في الصباح. ومنه الحديث:
فلم تكتحل حتى كادت عيناها ترمصان
، ويروى بالضاد، من الرمضاء وشدة الحر. وفي حديث
صفية: اشتكت عينها حتى كادت ترمص
، فإن روي بالضاد أراد حتى كادت تحمى. والشعرى الرميصاء: أحد كوكبي الذراع، مشتق من رمص العين وغمصها، سميت بذلك لصغرها وقلة ضوئها. ورمص الله مصيبته يرمصها رمصا: جبرها. ورمص بين القوم يرمص رمصا: أصلح. ورمص الشيء: طلبه ولمسه. ورمص الرجل لأهله رمصا: اكتسب. ورمصت الدجاجة: ذرقت. ابن السكيت: يقال قبح الله أما رمصت به أي ولدته. والرمص والرميص: موضعان، قال ابن بري: أهمل الجوهري من هذا الفصل الرميص، وهو بقل أحمر، قال عدي:
أحمر مطموثا كماء الرميص
رهص: الرهص: أن يصيب الحجر حافرا أو منسما فيذوى باطنه، تقول: رهصه الحجر وقد رهصت الدابة رهصا ورهصت وأرهصه الله، والاسم الرهصة. الصحاح: والرهصة أن يذوى باطن حافر الدابة من حجر تطؤه مثل الوقرة؛ قال الطرماح:
يساقطها تترى بكل خميلة، ... كبزغ البيطر الثقف رهص الكوادن
والثقف: الحاذق. والكوادن: البراذين. وفي الحديث:
أنه، صلى الله عليه وسلم، احتجم وهو محرم من رهصة أصابته.
قال ابن الأثير: أصل الرهص أن يصيب باطن حافر الدابة شيء يوهنه أو ينزل فيه الماء من الإعياء، وأصل الرهص
