لسان العرب — ج 8
ابن منظور • المعاجم • ج8 ص102
دار صادر - بيروت
به شيء مربعة، وقد رابعه. تقول منه: ربعت الحمل إذا أدخلتها تحته وأخذت أنت بطرفها وصاحبك بطرفها الآخر ثم رفعته على البعير؛ ومنه قول الشاعر:
أين الشظاظان وأين المربعه؟ ... وأين وسق الناقة الجلنفعه؟
فإن لم تكن المربعة فالمرابعة، وهي أن تأخذ بيد الرجل ويأخذ بيدك تحت الحمل حتى ترفعاه على البعير؛ تقول: رابعت الرجل إذا رفعت معه العدل بالعصا على ظهر البعير؛ قال الراجز:
يا ليت أم العمر كانت صاحبي، ... مكان من أنشا على الركائب
ورابعتني تحت ليل ضارب، ... بساعد فعم وكف خاضب
وربع بالمكان يربع ربعا: اطمأن. والربع: المنزل والدار بعينها، والوطن متى كان وبأي مكان كان، وهو مشتق من ذلك، وجمعه أربع ورباع وربوع وأرباع. وفي حديث
أسامة: قال له، عليه السلام: وهل ترك لنا عقيل من ربع
؟ وفي رواية:
من رباع
؛ الربع: المنزل ودار الإقامة. وربع القوم: محلتهم. وفي حديث
عائشة: أرادت بيع رباعها
أي منازلها. وفي الحديث:
الشفعة في كل ربعة أو حائط أو أرض
؛ الربعة: أخص من الربع، والربع المحلة. يقال: ما أوسع ربع بني فلان والرباع: الرجل الكثير شراء الرباع، وهي المنازل. وربع بالمكان ربعا: أقام. والربع: جماعة الناس. قال شمر: والربوع أهل المنازل أيضا؛ قال الشماخ:
تصيبهم وتخطئني المنايا، ... وأخلف في ربوع عن ربوع
أي في قوم بعد قوم؛ وقال الأصمعي: يريد في ربع من أهلي أي في مسكنهم، بعد ربع. وقال أبو مالك: الربع مثل السكن وهما أهل البيت؛ وأنشد:
فإن يك ربع من رجال، أصابهم، ... من الله والحتم المطل، شعوب
وقال شمر: الربع يكون المنزل وأهل المنزل، قال ابن بري: والربع أيضا العدد الكثير؛ قال الأحوص:
وفعلك مرضي، وفعلك جحفل، ... ولا عيب في فعل ولا في مركب «1»
قال: وأما قول الراعي:
فعجنا على ربع بربع، تعوده، ... من الصيف، جشاء الحنين تؤرج
قال: الربع الثاني طرف الجبل. والمربوع من الشعر: الذي ذهب جزآن من ثمانية أجزاء من المديد والبسيط؛ والمثلوث: الذي ذهب جزآن من ستة أجزاء. والربيع: جزء من أجزاء السنة فمن العرب من يجعله الفصل الذي يدرك فيه الثمار وهو الخريف ثم فصل الشتاء بعده ثم فصل الصيف، وهو الوقت الذي يدعوه العامة الربيع، ثم فصل القيظ بعده، وهو الذي يدعوه العامة الصيف، ومنهم من يسمي الفصل الذي
