لسان العرب — ج 8
ابن منظور • المعاجم • ج8 ص116
دار صادر - بيروت
أراد أنهن رددنها على وجوه ناضرة ناعمة كالرياض. والرجعى والرجيع من الدواب، وقيل من الدواب ومن الإبل: ما رجعته من سفر إلى سفر وهو الكال، والأنثى رجيع ورجيعة؛ قال جرير:
إذا بلغت رحلي رجيع، أملها ... نزولي بالموماة، ثم ارتحاليا
وقال ذو الرمة يصف ناقة:
رجيعة أسفار، كأن زمامها ... شجاع لدى يسرى الذراعين مطرق
وجمعهما معا رجائع؛ قال معن بن أوس المزني:
على حين ما بي من رياض لصعبة، ... وبرح بي أنقاضهن الرجائع
كنى بذلك عن النساء أي أنهن لا يواصلنه لكبره، واستشهد الأزهري بعجز هذا البيت وقال: قال ابن السكيت: الرجيعة بعير ارتجعته أي اشتريته من أجلاب الناس ليس من البلد الذي هو به، وهي الرجائع؛ وأنشد:
وبرح بي أنقاضهن الرجائع
وراجعت الناقة رجاعا إذا كانت في ضرب من السير فرجعت إلى سير سواه؛ قال البعيث يصف ناقته:
وطول ارتماء البيد بالبيد تعتلي ... بها ناقتي، تختب ثم تراجع
وسفر رجيع: مرجوع فيه مرارا؛ عن ابن الأعرابي. ويقال للإياب من السفر: سفر رجيع؛ قال القحيف:
وأسقي فتية ومنفهات، ... أضر بنقيها سفر رجيع
وفلان رجع سفر ورجيع سفر. ويقال: جعلها الله سفرة مرجعة. والمرجعة: التي لها ثواب وعاقبة حسنة. والرجع: الغرس يكون في بطن المرأة يخرج على رأس الصبي. والرجاع: ما وقع على أنف البعير من خطامه. ويقال: رجع فلان على أنف بعيره إذا انفسخ خطمه فرده عليه، ثم يسمى الخطام رجاعا. وراجعه الكلام مراجعة ورجاعا: حاوره إياه. وما أرجع إليه كلاما أي ما أجابه. وقوله تعالى: يرجع بعضهم إلى بعض القول
؛ أي يتلاومون. والمراجعة: المعاودة. والرجيع من الكلام: المردود إلى صاحبه. والرجع والرجيع: النجو والروث وذو البطن لأنه رجع عن حاله التي كان عليها. وقد أرجع الرجل. وهذا رجيع السبع ورجعه أيضا يعني نجوه. وفي الحديث:
أنه نهى أن يستنجى برجيع أو عظم
؛ الرجيع يكون الروث والعذرة جميعا، وإنما سمي رجيعا لأنه رجع عن حاله الأولى بعد أن كان طعاما أو علفا أو غير ذلك. وأرجع من الرجيع إذا أنجى. والرجيع: الجرة لرجعه لها إلى الأكل؛ قال حميد بن ثور الهلالي يصف إبلا تردد جرتها:
رددن رجيع الفرث حتى كأنه ... حصى إثمد، بين الصلاء، سحيق
وبه فسر ابن الأعرابي قول الراجز:
