لسان العرب — ج 8
ابن منظور • المعاجم • ج8 ص124
دار صادر - بيروت
يقول: هو من أولئك الحمقى. والبوهة: الأحمق؛ قال ابن بري: ويروى مرسعة بالرفع وفتح السين، قال: وهي رواية الأصمعي، قال: والمرسعة كالمعاذة وهو أن يؤخذ سير فيخرق فيدخل فيه سير فيجعل في أرساغه، دفعا للعين، فيكون على هذا رفعه بالابتداء، ووسط أرفاغه الخبر؛ ويروى: بين أرساغه. ورسع الصبي وغيره يرسعه رسعا ورسعه: شد في يده أو رجله خرزا ليدفع به عنه العين. والرسع: ما شد به. ورسع به الشيء: لزق. ورسعه: ألزقه. والرسيع: الملزق. ورسع الرجل: أقام فلم يبرح من منزله. ورجل مرسعة: لا يبرح من منزله، زادوا الهاء للمبالغة، وبه فسر بعضهم بيت امرئ القيس:
مرسعة وسط أرفاغه
والترسيع: أن يخرق شيئا ثم يدخل فيه سيرا كما تسوى سيور المصاحف، واسم السير المفعول به ذلك الرسيع؛ وأنشد:
وعاد الرسيع نهية للحمائل
يقول: انكبت سيوفهم فصارت أسافلها أعاليها. قال الأزهري: ومن العرب من يقول الرصيع، فيبدل السين في هذا الحرف صادا. والرسيع ومريسيع: موضعان.
رصع: الرصع: دقة الألية. ورجل أرصع: لغة في الأرسح. وفي حديث الملاعنة:
إن جاءت به أريصع
؛ هو تصغير الأرصع وهو الأرسح. والرصعاء من النساء: الزلاء وهي مثل رسحاء بينة الرصع إذا لم تكن عجزاء، وربما سموا فراخ النحل رصعا، الواحدة رصعة؛ قال الأزهري: هذا خطأ والرضع فراخ النحل، بالضاد، وهو بالصاد خطأ. وقد رصع رصعا، وربما وصف الذئب به. وقيل: الرصعاء من النساء التي لا إسكتين لها. والرصع: تقارب ما بين الركبتين. والرصع: أن يكثر على الزرع الماء وهو صغير فيصفر ويحدد ولا يفترش منه شيء ويصغر حبه. وأما حديث
عبد الله بن عمرو بن العاص: أنه بكى حتى رصعت عينه
، فقال ابن الأثير: أي فسدت؛ قال: وهي بالسين أشهر. والرصع، بسكون الصاد: شدة الطعن. ورصعه بالرمح يرصعه رصعا وأرصعه: طعنه طعنا شديدا غيب السنان كله فيه؛ قال العجاج:
نطعن منهن الخصور النبعا، ... وخضا إلى النصف، وطعنا أرصعا
أي التي تنبع بالدم ونسبه ابن بري إلى رؤبة. ورصع الشيء: عقده عقدا مثلثا متداخلا كعقد التميمة ونحوها. وإذا أخذت سيرا فعقدت فيه عقدا مثلثة، فذلك الترصيع، وهو عقد التميمة وما أشبه ذلك؛ وقال الفرزدق:
وجئن بأولاد النصارى إليكم ... حبالى، وفي أعناقهن المراصع
أي الختوم في أعناقهن. والرصيع: زر عروة المصحف. والرصيعة: عقدة في اللجام عند المعذر كأنها فلس، وقد رصعه. والرصيعة: الحلقة المستديرة. والرصيعة: سير يضفر بين حمالة السيف وجفنه، وقيل: سيور مضفورة في أسافل حمائل السيف، الواحدة رصاعة، والجمع رصائع ورصيع كشعيرة وشعير، أجروا المصنوع مجرى المخلوق وهو في المخلوق أكثر؛ قال أبو ذؤيب:
