لسان العرب — ج 8
ابن منظور • المعاجم • ج8 ص131
دار صادر - بيروت
جماعة مبلغة تبلغ وتذيع عنا ما نقوله فلتبلغ ولتحك أني قد حرمت المدينة أن يقطع شجرها أو يخبط ورقها، وروي:
من البلاغ
، بالتشديد، بمعنى المبلغين كالحداث بمعنى المحدثين؛ والرفع هنا من رفع فلان على العامل إذا أذاع خبره وحكى عنه. ويقال: هذه أيام رفاع ورفاع، قال الكسائي: سمعت الجرام والجرام وأخواتها إلا الرفاع فإني لم أسمعها مكسورة، وحكى الأزهري عن ابن السكيت قال: يقال جاء زمن الرفاع والرفاع إذا رفع الزرع، والرفاع والرفاع: اكتناز الزرع ورفعه بعد الحصاد. ورفع الزرع يرفعه رفعا ورفاعة ورفاعا: نقله من الموضع الذي يحصده فيه إلى البيدر؛ عن اللحياني: وبرق رافع: ساطع؛ قال الأحوص:
أصاح ألم تحزنك ريح مريضة، ... وبرق تلالا بالعقيقين رافع؟
ورجل رفيع الصوت أي شريف؛ قال أبو بكر محمد بن السري: ولم يقولوا منه رفع؛ قال ابن بري: هو قول سيبويه، وقالوا رفيع ولم نسمعهم قالوا رفع. وقال غيره: رفع رفعة أي ارتفع قدره. ورفاعة الصوت ورفاعته، بالضم والفتح: جهارته. ورجل رفيع الصوت: جهيره. وقد رفع الرجل: صار رفيع الصوت. وأما الذي ورد في حديث الاعتكاف:
كان إذا دخل العشر أيقظ أهله ورفع المئزر
، وهو تشميره عن الإسبال، فكناية عن الاجتهاد في العبادة؛ وقيل: كني به عن اعتزال النساء. وفي حديث
ابن سلام: ما هلكت أمة حتى يرفع القرآن على السلطان
أي يتأولونه ويرون الخروج به عليه. والرفع في الإعراب: كالضم في البناء وهو من أوضاع النحويين، والرفع في العربية: خلاف الجر والنصب، والمبتدأ مرافع للخبر لأن كل واحد منهما يرفع صاحبه. ورفاعة، بالكسر: اسم رجل. وبنو رفاعة: قبيلة. وبنو رفيع: بطن. ورافع: اسم.
رقع: رقع الثوب والأديم بالرقاع يرقعه رقعا ورقعه: ألحم خرقه، وفيه مترقع لمن يصلحه أي موضع ترقيع كما قالوا فيه متنصح أي موضع خياطة. وفي الحديث:
المؤمن واه راقع فالسعيد من هلك على رقعه
، قوله واه أي يهي دينه بمعصيته ويرقعه بتوبته، من رقعت الثوب إذا رممته. واسترقع الثوب أي حان له أن يرقع. وترقيع الثوب: أن ترقعه في مواضع. وكل ما سددت من خلة، فقد رقعته ورقعته؛ قال عمر بن أبي ربيعة:
وكن، إذا أبصرنني أو سمعنني، ... خرجن فرقعن الكوى بالمحاجر «2»
وأراه على المثل. وقد تجاوزوا به إلى ما ليس بعين فقالوا: لا أجد فيك مرقعا للكلام. والعرب تقول: خطيب مصقع، وشاعر مرقع، وحاد قراقر مصقع يذهب في كل صقع من الكلام، ومرقع يصل الكلام فيرقع بعضه ببعض. والرقعة: ما رقع به: وجمعها رقع ورقاع. والرقعة: واحدة الرقاع التي تكتب. وفي الحديث:
يجيء أحدكم يوم القيامة على رقبته رقاع تخفق
؛ أراد بالرقاع ما عليه من الحقوق المكتوبة في الرقاع،
