لسان العرب — ج 8
ابن منظور • المعاجم • ج8 ص166
دار صادر - بيروت
طعام أو غير ذلك رياء ليسمع ويرى، وتقول: فعله رياء وسمعة أي ليراه الناس ويسمعوا به. والتسميع: التشنيع. وامرأة سمعنة وسمعنة وسمعنة، بالتخفيف؛ الأخيرة عن يعقوب، أي مستمعة سماعة؛ قال:
إن لكم لكنه ... معنة مفنه
سمعنة نظرنه ... كالريح حول القنه
إلا تره تظنه
ويروى:
كالذئب وسط العنه
والمعنة: المعترضة. والمفنة: التي تأتي بفنون من العجائب، ويروى: سمعنة نظرنة، بالضم، وهي التي إذا تسمعت أو تبصرت فلم تر شيئا تظنته تظنيا أي عملت بالظن، وكان الأخفش يكسر أولهما ويفتح ثالثهما، وقال اللحياني: سمعنة نظرنة وسمعنة نظرنة أي جيدة السمع والنظر. وقوله: أبصر به وأسمع
، أي ما أسمعه وما أبصره على التعجب. ورجل سمع يسمع. وفي الدعاء: اللهم سمعا لا بلغا، وسمعا لا بلغا، وسمع لا بلغ، وسمع لا بلغ، معناه يسمع ولا يبلغ، وقيل: معناه يسمع ولا يحتاج أن يبلغ، وقيل: يسمع به ولا يتم. الكسائي: إذا سمع الرجل الخبر لا يعجبه قال: سمع ولا بلغ، وسمع لا بلغ أي أسمع بالدواهي ولا تبلغني. وسمع الأرض وبصرها: طولها وعرضها؛ قال أبو عبيد: ولا وجه له إنما معناه الخلاء. وحكى ابن الأعرابي: ألقى نفسه بين سمع الأرض وبصرها إذا غرر بها وألقاها حيث لا يدرى أين هو. وفي حديث
قيلة: أن أختها قالت: الويل لأختي لا تخبرها بكذا فتخرج بين سمع الأرض وبصرها
، وفي النهاية:
لا تخبر أختي فتتبع أخا بكر بن وائل بين سمع الأرض وبصرها.
يقال: خرج فلان بين سمع الأرض وبصرها إذا لم يدر أين يتوجه لأنه لا يقع على الطريق، وقيل: أرادت بين سمع أهل الأرض وبصرهم فحذفت الأهل كقوله تعالى: وسئل القرية، أي أهلها. ويقال للرجل إذا غرر بنفسه وألقاها حيث لا يدرى أين هو: ألقى نفسه بين سمع الأرض وبصرها. وقال أبو عبيد: معنى قوله
تخرج أختي معه بين سمع الأرض وبصرها
، أن الرجل يخلو بها ليس معها أحد يسمع كلامها ويبصرها إلا الأرض القفر، ليس أن الأرض لها سمع، ولكنها وكدت الشناعة في خلوتها بالرجل الذي صحبها؛ وقال الزمخشري: هو تمثيل أي لا يسمع كلامهما ولا يبصرهما إلا الأرض تعني أختها، والبكري الذي تصحبه. قال ابن السكيت: يقال لقيته بين سمع الأرض وبصرها أي بأرض ما بها أحد. وسمع له: أطاعه. وفي الخبر:
أن عبد الملك بن مروان خطب يوما فقال: وليكم عمر بن الخطاب، وكان فظا غليظا مضيقا عليكم فسمعتم له.
والمسمع: موضع العروة من المزادة، وقيل: هو ما جاوز خرت العروة، وقيل: المسمع عروة في وسط الدلو والمزادة والإداوة، يجعل فيها حبل لتعتدل الدلو؛ قال عبد الله بن أوفى:
نعدل ذا الميل إن رامنا، ... كما عدل الغرب بالمسمع
وأسمع الدلو: جعل لها عروة في أسفلها من باطن ثم
