شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

لسان العرب — ج 8

ابن منظور • المعاجم • ج8 ص170

دار صادر - بيروت

ضاع، وهو ضائع سائع، وأساعه أضاعه؛ ورجل مسيع مضيع ورجل مضياع مسياع للمال، وأنشد ابن بري للشاعر:

ويل أم أجياد شاة شاة ممتنح ... أبي عيال، قليل الوفر، مسياع

أم أجياد: اسم شاة وصفها بغزر اللبن. وشاة منصوب على التمييز، وقال ابن الأعرابي: الساعة الهلكى والطاعة المطيعون والجاعة الجياع. وسواع: اسم صنم كان لهمدان، وقيل: كان لقوم نوح، عليه السلام، ثم صار لهذيل وكان برهاط يحجون إليه؛ قال الأزهري: سواع اسم صنم عبد زمن نوح، عليه السلام، فغرقه الله أيام الطوفان ودفنه، فاستثاره إبليس لأهل الجاهلية فعبدوه. ويسوع: اسم من أسماء الجاهلية.

سيع: السيع: الماء الجاري على وجه الأرض، وقد انساع. وانساع الجمد: ذاب وسال. وساع الماء والسراب يسيع سيعا وسيوعا وتسيع، كلاهما: اضطرب وجرى على وجه الأرض، وهو مذكور في الصاد، وسراب أسيع؛ قال رؤبة:

فهن يخبطن السراب الأسيعا، ... شبيه يم بين عبرين معا

وقيل: أفعل هنا للمفاضلة، والانسياع مثله. والسياع والسياع: الطين، وقيل: الطين بالتبن الذي يطين به؛ الأخيرة عن كراع؛ قال القطامي:

فلما أن جرى سمن عليها، ... كما بطنت بالفدن السياعا

وهو مقلوب، أي كما بطنت بالسياع الفدن وهو القصر، تقول منه: سيعت الحائط إذا طينته بالطين. وقال أبو حنيفة: السياع الطين الذي يطين به إناء الخمر؛ وأنشد لرجل من بني ضبة:

فباكر مختوما عليه سياعه ... هذاذيك، حتى أنفد الدن أجمعا

وسيع الرق والسفينة: طلاهما بالقار طليا رقيقا. والسياع: الزفت على التشبيه بالطين لسواده؛ قال:

كأنها في سياع الدن قنديد

وقيل: إنما شبه الزفت بالطين، والقنديد هنا الورس. قال ابن بري: أما قول أبي حنيفة إن السياع الطين الذي تطين به أوعية الخمر، وجعل ذلك له خصوصا فليس بشيء، بل السياع الطين جعل على حائط أو على إناء خمر، قال: وليس في البيت ما يدل على أن السياع مختص بآنية الخمر دون غيرها، وإنما أراد بقوله سياعه أي طينه الذي ختم به؛ قال الأزهري: السياع تطيينك بالجص والطين والقير، تقول: سيعت به تسييعا أي طليت به طليا رقيقا؛ وقول رؤبة:

مرسلها ماء السراب الأسيعا

قال يصفه بالرقة. وسيع المكان تسييعا: طينه بالسياع. والمسيعة: المالج خشبة ملساء يطين بها. وسيع الجب: طينه بطين أو جص. وساع الشيء يسيع: ضاع، وأساعه هو؛ قال سويد بن أبي كاهل اليشكري:

وكفاني الله ما في نفسه، ... ومتى ما يكف شيئا لا يسع

أي لا يضيع. وناقة مسياع: تصبر على الإضاعة

الصفحة السابقة الصفحة التالية