شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

لسان العرب — ج 8

ابن منظور • المعاجم • ج8 ص174

دار صادر - بيروت

فيكون المعنى في قوله بصلاب الأرض أي بخيل صلاب الحوافر. وأرض الفرس: حوافرها، وإنما فسر صلاب الأرض بالقوائم لأنه ظن أنه يصف إبلا، وقد قدم أن الشجع سرعة نقل القوائم، والذي ذكره الأصمعي في تفسير الشجع في هذا البيت أنه المضاء والجراءة. والشجع أيضا: الطول. ورجل أشجع: طويل، وامرأة شجعاء. والشجعة: الرجل «1» الطويل المضطرب. والشجعة: الزمن. وفي المثل: أعمى يقود شجعة. وقوائم شجعة: طويلة، وقد تقدم أنها السريعة الخفيفة. ورجل شجعة: طويل ملتف، وشجعة «2» جبان ضعيف. والشجعة: الفصيل تضعه أمه كالمخبل. والأشجع في اليد والرجل: العصب الممدود فوق السلامى من بين الرسغ إلى أصول الأصابع التي يقال لها أطناب الأصابع فوق ظهر الكف، وقيل: هو العظم الذي يصل الإصبع بالرسغ لكل إصبع أشجع، واحتج الذي قال هو العصب بقولهم للذئب وللأسد عاري الأشاجع، فمن جعل الأشاجع العصب قال لتلك العظام هي الأسناع واحدها سنع. وفي صفة أبي بكر، رضي الله عنه:

عاري الأشاجع

؛ هي مفاصل الأصابع، واحدها أشجع، أي كان اللحم عليها قليلا، وقيل: هو ظاهر عصبها، وقيل: الأشاجع رؤوس الأصابع التي تتصل بعصب ظاهر الكف، وقيل: الأشاجع عروق ظاهر الكف، وهو مغرز الأصابع، والجمع الأشاجع؛ ومنه قول لبيد:

يدخلها حتى يواري إصبعه «3»

وناس يزعمون أنه إشجع مثل إصبع ولم يعرفه أبو الغوث؛ ويقال للحية أشجع؛ وأنشد:

فقضى عليه الأشجع «4»

وأشجع: ضرب من الحيات، وتزعم العرب أن الرجل إذا طال جوعه تعرضت له في بطنه حية يسمونها الشجاع والشجاع والصفر؛ وقال أبو خراش الهذلي يخاطب امرأته:

أرد شجاع [شجاع] البطن لو تعلمينه، ... وأوثر غيري من عيالك بالطعم

وقال الأزهري: قال الأصمعي شجاع البطن وشجاعه شدة الجوع، وأنشد بيت أبي خراش أيضا. وقال شمر في كتاب الحيات: الشجاع ضرب من الحيات لطيف دقيق وهو، زعموا، أجرؤها؛ قال ابن أحمر:

وحبت له أذن يراقب سمعها ... بصر، كناصبة الشجاع المسخد

حبت: انتصبت. وناصبة الشجاع: عينه التي ينصبها للنظر إذا نظر. والشجاع والشجاع، بالضم والكسر: الحية الذكر، وقيل: هو الحية مطلقا، وقيل: هو ضرب من الحيات، وقيل: هو ضرب منها صغير، والجمع أشجعة وشجعان وشجعان؛ الأخيرة عن اللحياني. وفي حديث

أبي هريرة في منع الزكاة: إلا بعث عليه يوم القيامة سعفها وليفها أشاجع ينهشنه

أي حيات وهي جمع أشجع، وقيل: هو جمع أشجعة وأشجعة جمع شجاع وشجاع وهو الحية، والشجعم: الضخم منها، وقيل: هو الخبيث المارد منها، وذهب سيبويه إلى أنه رباعي. وفي الحديث:

الصفحة السابقة الصفحة التالية