لسان العرب — ج 8
ابن منظور • المعاجم • ج8 ص197
دار صادر - بيروت
المصدر، وقال ابن عرفة: أي فرق بين الحق والباطل من قوله عز وجل: يومئذ يصدعون
، أي يتفرقون، وقال ابن الأعرابي في قوله: فاصدع بما تؤمر
، أي شق جماعتهم بالتوحيد، وقال غيره: فرق القول فيهم مجتمعين وفرادى. قال ثعلب: سمعت أعرابيا كان يحضر مجلس ابن الأعرابي يقول معنى فاصدع بما تؤمر
أي اقصد ما تؤمر، قال: والعرب تقول اصدع فلانا أي اقصده لأنه كريم. ودليل مصدع: ماض لوجهه. وخطيب مصدع: بليغ جريء على الكلام. قال أبو زيد: هم إلب عليه وصدع واحد، وكذلك هم وعل عليه وضلع واحد إذا اجتمعوا عليه بالعداوة، والناس علينا صدع واحد أي مجتمعون بالعداوة. وصدعت إلى الشيء أصدع صدوعا: ملت إليه. وما صدعك عن هذا الأمر صدعا أي صرفك. والمصدع: طريق سهل في غلظ من الأرض. وجبل صادع: ذاهب في الأرض طولا، وكذلك سبيل صادع وواد صادع، وهذا الطريق يصدع في أرض كذا وكذا. والمصدع: المشقص من السهام.
صرع: الصرع: الطرح بالأرض، وخصه في التهذيب بالإنسان، صارعه فصرعه يصرعه صرعا وصرعا، الفتح لتميم والكسر لقيس؛ عن يعقوب، فهو مصروع وصريع، والجمع صرعى؛ والمصارعة والصراع: معالجتهما أيهما يصرع صاحبه. وفي الحديث:
مثل المؤمن كالخامة من الزرع تصرعها الريح مرة وتعدلها أخرى
أي تميلها وترميها من جانب إلى جانب. والمصرع: موضع ومصدر؛ قال هوبر الحارثي:
بمصرعنا النعمان، يوم تألبت ... علينا تميم من شظى وصميم،
تزود منا بين أذنيه طعنة، ... دعته إلى هابي التراب عقيم
ورجل صراع وصريع بين الصراعة، وصريع: شديد الصرع وإن لم يكن معروفا بذلك، وصرعة: كثير الصرع لأقرانه يصرع الناس، وصرعة: يصرع كثيرا يطرد على هذين باب. وفي الحديث:
أنه صرع عن دابة فجحش شقه
أي سقط عن ظهرها. وفي الحديث أيضا:
أنه أردف صفية فعثرت ناقته فصرعا جميعا.
ورجل صريع مثال فسيق: كثير الصرع لأقرانه، وفي التهذيب: رجل صريع إذا كان ذلك صنعته وحاله التي يعرف بها. ورجل صراع إذا كان شديد الصرع وإن لم يكن معروفا. ورجل صروع الأقران أي كثير الصرع لهم. والصرعة: هم القوم الذين يصرعون من صارعوا. قال الأزهري: يقال رجل صرعة، وقوم صرعة وقد تصارع القوم واصطرعوا، وصارعه مصارعة وصراعا. والصرعان: المصطرعان. ورجل حسن الصرعة مثل الركبة والجلسة، وفي المثل: سوء الاستمساك خير من حسن الصرعة؛ يقول: إذا استمسك وإن لم يحسن الركبة فهو خير من الذي يصرع صرعة لا تضره، لأن الذي يتماسك قد يلحق والذي يصرع لا يبلغ. والصرع: علة معروفة. والصريع: المجنون، ومررت بقتلى مصرعين، شدد للكثرة. ومصارع القوم: حيث قتلوا. والمنية تصرع الحيوان، على المثل.
