لسان العرب — ج 8
ابن منظور • المعاجم • ج8 ص222
دار صادر - بيروت
متخشع على المثل. والتضرع: التلوي والاستغاثة. وأضرعت له مالي أي بذلته له؛ قال الأسود:
وإذا أخلائي تنكب ودهم، ... فأبو الكدادة ماله لي مضرع
أي مبذول. والضرع، بالتحريك، والضارع: الصغير من كل شيء، وقيل: الصغير السن الضعيف الضاوي النحيف. وإن فلانا لضارع الجسم أي نحيف ضعيف. وفي الحديث:
أن النبي، صلى الله عليه وسلم، رأى ولدي جعفر الطيار فقال: ما لي أراهما ضارعين؟ فقالوا: إن العين تسرع إليهما
الضارع النحيف الضاوي الجسم. يقال: ضرع يضرع، فهو ضارع وضرع، بالتحريك. ومنه حديث:
قيس بن عاصم: إني لأفقر البكر الضرع والناب المدبر
أي أعيرهما للركوب، يعني الجمل الضعيف والناقة الهرمة التي هرمت فأدبر خيرها؛ ومنه حديث:
المقداد: وإذا فيهما فرس آدم ومهر ضرع
، وحديث:
عمرو بن العاص: لست بالضرع
، ويقال: هو الغمر الضعيف من الرجال؛ وقال الشاعر:
أناة وحلما وانتظارا بهم غدا، ... فما أنا بالواني ولا الضرع الغمر
ويقال: جسدك ضارع وجنبك ضارع؛ وأنشد:
من الحسن إنعاما وجنبك ضارع
ويقال: قوم ضرع ورجل ضرع؛ وأنشد:
وأنتم لا أشابات ولا ضرع
وقد ضرع ضراعة، وأضرعه الحب وغيره؛ قال صخر:
ولما بقيت ليبقين جوى، ... بين الجوانح، مضرع جسمي
ورجل ضارع بين الضروع والضراعة: ناحل ضعيف. والضرع: الجمل الضعيف. والضرع: الجبان. والضرع: المتهالك من الحاجة للغنى؛ وقول أبي زبيد:
مستضرع ما دنا منهن مكتنت
من الضرع وهو الخاضع، والضارع مثله. وقوله عز وجل: تدعونه تضرعا وخفية
؛ المعنى تدعونه مظهرين الضراعة وهي شدة الفقر والحاجة إلى الله عز وجل، وانتصابهما على الحال، وإن كانا مصدرين. وفي حديث الاستسقاء:
خرج متبذلا متضرعا
؛ التضرع التذلل والمبالغة في السؤال والرغبة. يقال: ضرع يضرع، بالكسر والفتح، وتضرع إذا خضع وذل. وفي حديث
عمر: فقد ضرع الكبير ورق الصغير
؛ ومنه حديث
علي: أضرع الله خدودكم
أي أذلها. ويقال: لفلان فرس قد ضرع به أي غلبه، وقد ورد في حديث
سلمان: قد ضرع به.
وضرعت الشمس وضرعت: غابت أو دنت من المغيب، وتضريعها: دنوها للمغيب. وضرعت القدر تضريعا: حان أن تدرك. والضرع لكل ذات ظلف أو خف، وضرع الشاة والناقة: مدر لبنها، والجمع ضروع. وأضرعت الشاة والناقة وهي مضرع: نبت ضرعها أو عظم. والضريعة والضرعاء جميعا: العظيمة الضرع من الشاء والإبل. وشاة ضريع:
