لسان العرب — ج 8
ابن منظور • المعاجم • ج8 ص224
دار صادر - بيروت
وحبسن في هزم الضريع، فكلها ... حدباء دامية اليدين، حرود
هزم الضريع: ما تكسر منه، والحرود: التي لا تكاد تدر؛ وصف الإبل بشدة الهزال؛ وقيل: الضريع طعام أهل النار، وهذا لا يعرفه العرب. والضريع: القشر الذي على العظم تحت اللحم، وقيل: هو جلد على الضلع. وتضروع: بلدة؛ قال عامر ابن الطفيل وقد عقر فرسه:
ونعم أخو الضعلوك أمس تركته ... بتضروع، يمري باليدين ويعسف
قال ابن بري: أخو الصعلوك يعني به فرسه، ويمري بيديه: يحركهما كالعابث، ويعسف: ترجف حنجرته من النفس، وهذا المكان وهذا البيت أورده الجوهري بتضرع بغير واو؛ قال ابن بري: ورواه ابن دريد بتضروع مثل تذنوب. وتضارع، بضم التاء والراء: موضع أو جبل بنجد، وفي التهذيب: بالعقيق. وفي الحديث:
إذا سال تضارع فهو عام ربيع
، وفيه: إذا أخصبت تضارع أخصبت البلاد؛ قال أبو ذؤيب:
كأن ثقال المزن بين تضارع ... وشابة برك من جذام لبيج
قال ابن بري: صوابه تضارع، بكسر الراء، قال: وكذا هو في بيت أبي ذؤيب، فأما بضم التاء والراء فهو غلط لأنه ليس في الكلام تفاعل ولا فعالل، قال ابن جني: ينبغي أن يكون تضارع فعاللا بمنزلة عذافر، ولا نحكم على التاء بالزيادة إلا بدليل، وأضرع: موضع؛ وأما قول الراعي:
فأبصرتهم حتى توارات حمولهم، ... بأنقاء يحموم، ووركن أضرعا
فإن أضرعا هاهنا جبال أو قارات صغار؛ قال خالد بن جبلة: هي أكيمات صغار، ولم يذكر لها واحدا.
ضرجع: الضرجع: النمر.
ضعع: الضعضعة: الخضوع والتذلل. وقد ضعضعه الأمر فتضعضع؛ قال أبو ذؤيب:
وتجلدي للشامتين أريهم ... أني لريب الدهر لا أتضعضع
وفي الحديث:
ما تضعضع امرؤ لآخر يريد به عرض الدنيا إلا ذهب ثلثا دينه
، يعني خضع وذل، وضعضعه الدهر. وفي حديث
أبي بكر، رضي الله عنه، في إحدى الروايتين: قد تضعضع بهم الدهر فأصبحوا في ظلمات القبور
أي أذلهم. والضعضاع: الضعيف من كل شيء. يقال: رجل ضعضاع أي لا رأي له ولا حزم، وكذلك الضعضع وهو مقصور منه. وتضعضع الرجل: ضعف وخف جسمه من مرض أو حزن. وتضعضع ماله: قل. وتضعضع أي افتقر، وكأن أصل هذا من ضع. وضعضعه أي هدمه حتى الأرض. وتضعضعت أركانه أي اتضعت. والعرب تسمي الفقير متضعضعا. قال ابن الأعرابي: الضع رياضة البعير والناقة وتأديبهما إذا كانا قضيبين؛ وقال ثعلب: هو أن يقال له ضع ليتأدب.
ضفع: ضفع الرجل يضفع ضفعا: جعس وأحدث، وقيل: أبدى، وفضع لغة فيه. ويقال: ضفع
