لسان العرب — ج 8
ابن منظور • المعاجم • ج8 ص227
دار صادر - بيروت
وترك بعضه، وقيل: برد مضلع إذا كانت خطوطه عريضة كالأضلاع. وتضليع الثوب: جعل وشيه على هيئة الأضلاع. وفي الحديث:
أنه أهدي له، صلى الله عليه وسلم، ثوب سيراء مضلع بقز
؛ المضلع الذي فيه سيور وخطوط من الإبريسم أو غيره شبه الأضلاع. وفي حديث
علي: وقيل له ما القسية؟ قال: ثياب مضلعة فيها حرير
أي فيها خطوط عريضة كالأضلاع. ابن الأعرابي: الضولع المائل بالهوى. والضلع من الجبل: شيء مستدق منقاد، وقيل: هو الجبيل الصغير الذي ليس بالطويل، وقيل: هو الجبيل المنفرد، وقيل: هو جبل ذليل مستدق طويل، يقال: انزل بتلك الضلع. وفي الحديث:
أن النبي، صلى الله عليه وسلم، لما نظر إلى المشركين يوم بدر قال: كأني بكم يا أعداء الله مقتلين بهذه الضلع الحمراء
؛ قال الأصمعي: الضلع جبيل مستطيل في الأرض ليس بمرتفع في السماء. وفي حديث آخر:
إن ضلع قريش عند هذه الضلع الحمراء
أي ميلهم. والضلع. الحرة الرجيلة. والضلع: الجزيرة في البحر، والجمع أضلاع، وقيل: هو جزيرة بعينها. والضلع: الميل. وضلع عن الشيء، بالفتح، يضلع ضلعا، بالتسكين: مال وجنف على المثل. وضلع عليه ضلعا: حاف. والضالع: الجائر. والضالع: المائل؛ ومنه قيل: ضلعك مع فلان أي ميلك معه وهواك. ويقال: هم علي ضلع جائرة، وتسكين اللام فيهما جائز. وفي حديث
ابن الزبير: فرأى ضلع معاوية مع مروان
أي ميله. وفي المثل: لا تنقش الشوكة بالشوكة فإن ضلعها معها أي ميلها؛ وهو حديث أيضا يضرب للرجل يخاصم آخر فيقول: أجعل بيني وبينك فلانا لرجل يهوى هواه. ويقال: خاصمت فلانا فكان ضلعك علي أي ميلك. أبو زيد: يقال هم علي ألب واحد، وصدع واحد، وضلع واحد، يعني اجتماعهم عليه بالعداوة. وفي الحديث:
أنه، صلى الله عليه وسلم، قال: اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزن والعجز والكسل والبخل والجبن وضلع الدين وغلبة الرجال
؛ قال ابن الأثير: أي ثقل الدين، قال: والضلع الاعوجاج، أي يثقله حتى يميل صاحبه عن الاستواء والاعتدال لثقله. وفي حديث
علي، كرم الله وجهه: واردد إلى الله ورسوله ما يضلعك من الخطوب
أي يثقلك. والضلع، بالتحريك: الاعوجاج خلقة يكون في المشي من الميل؛ قال محمد بن عبد الله الأزدي:
وقد يحمل السيف المجرب ربه ... على ضلع في متنه، وهو قاطع
فإن لم يكن خلقة فهو الضلع، بسكون اللام، تقول منه: ضلع، بالكسر، يضلع ضلعا، وهو ضلع. ورمح ضلع: معوج لم يقوم؛ وأنشد ابن شميل:
بكل شعشاع كجذع المزدرع، ... فليقه أجرد كالرمح الضلع
يصف إبلا تناول الماء من الحوض بكل عنق كجذع الزرنوق، والفليق: المطمئن في عنق البعير الذي فيه الحلقوم. وضلع السيف والرمح وغيرهما ضلعا، فهو ضليع: اعوج. ولأقيمن ضلعك وصلعك أي عوجك. وقوس ضليع ومضلوعة: في عودها عطف وتقويم وقد شاكل سائرها كبدها؛ حكاه أبو حنيفة؛ وأنشد للمتنخل الهذلي:
