لسان العرب — ج 8
ابن منظور • المعاجم • ج8 ص245
دار صادر - بيروت
لا أفعل ذلك حتى ينام ظالع الكلاب، قال: والظالع من الكلاب الصارف؛ يقال صرفت الكلبة وظلعت وأجعلت واستجعلت واستطارت إذا اشتهت الفحل. قال: والظالع من الكلاب لا ينام فيضرب مثلا للمهتم بأمره الذي لا ينام عنه ولا يهمله؛ وأنشد خالد بن زيد قول الحطيئة يخاطب خيال امرأة طرقه:
تسديتنا من بعد ما نام ظالع الكلاب، ... وأخبى ناره كل موقد
ويروى: وأخفى. وقال بعضهم: ظالع الكلاب الكلبة الصارف. يقال: ظلعت الكلبة وصرفت لأن الذكور يتبعنها ولا يدعنها تنام. والظالع: المتهم؛ ومنه قوله: ظالم الرب ظالع، هذا بالظاء لا غير؛ وقوله:
وما ذاك من جرم أتيتهم به، ... ولا حسد مني لهم يتظلع
قال ابن سيده: عندي أن معناه يقوم في أوهامهم ويسبق إلى أفهامهم. وظلع يظلع ظلعا: مال؛ قال النابغة:
أتوعد عبدا لم يخنك أمانة، ... وتترك عبدا ظالما، وهو ظالع؟
وظلعت المرأة عينها: كسرتها وأمالتها؛ وقول رؤبة:
فإن تخالجن العيون الظلعا
إنما أراد المظلوعة فأخرجه على النسب. وظلعت الأرض بأهلها تظلع أي ضاقت بهم من كثرتهم والظلع: جبل لسليم. وفي الحديث:
الحمل المضلع والشر الذي لا ينقطع إظهار البدع
؛ المضلع المثقل، وقد تقدم في موضعه؛ قال ابن الأثير: ولو روي بالظاء من الظلع العرج والغمز «1» لكان وجها.
فصل العين المهملة
عفرجع: الأزهري: رجل عفرجع سيء الخلق.
عكنكع: الأزهري: العكنكع الذكر من الغيلان، وقال غيره: ويقال له الكعنكع. الفراء: الشيطان هو الكعنكع والعكنكع والقان. قال الأزهري: العكنكع الخبيث من السعالي.
عوع: الأزهري: قال الأصمعي سمعت عوعاة القوم وغوغاتهم إذا سمعت لهم لجبة وصوتا.
عيع: الأزهري: يقال عيع القوم تعييعا إذا عيوا عن أمر قصدوه؛ وأنشد:
حططت على شق الشمال وعيعوا، ... حطوط رباع محصف الشد قارب
وقال: الحط الاعتماد على السير.
فصل الفاء
فجع: الفجيعة: الرزية الموجعة بما يكرم فجعه يفجعه فجعا، فهو مفجوع وفجيع، وفجعه، وهي الفجيعة، وكذلك التفجيع. وفجعته المصيبة أي أوجعته. والفواجع: المصائب المؤلمة التي تفجع الإنسان بما يعز عليه من مال أو حميم، الواحدة فاجعة؛ وفي التهذيب: ودهر فاجع له حميم «2»؛ قال لبيد:
