لسان العرب — ج 8
ابن منظور • المعاجم • ج8 ص32
دار صادر - بيروت
فإنه أراد ذحلي الذي يتتبع فطرح الذي وأقام الألف واللام مقامه، وهي لغة لبعض العرب؛ وقال ابن الأنباري: وإنما أقحم الألف واللام على الفعل المضارع لمضارعة الأسماء. قال ابن عون: قلت للشعبي: إن رفيعا أبا العالية أعتق سائبة فأوصى بماله كله، فقال: ليس ذلك له إنما ذلك للتابعة، قال النضر: التابعة أن يتبع الرجل الرجل فيقول: أنا مولاك؛ قال الأزهري: أراد أن المعتق سائبة ماله لمعتقه. والإتباع في الكلام: مثل حسن بسن وقبيح شقيح.
تبرع: تبرع وترعب: موضعان بين صرفهم إياهما أن التاء أصل.
تخطع: تخطع: اسم؛ قال ابن دريد: أظنه مصنوعا لأنه لا يعرف معناه.
ترع: ترع الشيء، بالكسر، ترعا وهو ترع وترع: امتلأ. وحوض ترع، بالتحريك، ومترع أي مملوء. وكوز ترع أي ممتلئ، وجفنة مترعة، وأترعه هو؛ قال العجاج:
وافترش الأرض بسيل أترعا
وهذا البيت أورده الجوهري: بسير أترعا؛ قال ابن بري: هو لرؤبة، قال: والذي في شعره بسيل باللام؛ وبعده:
يملأ أجواف البلاد المهيعا
قال: وأترع فعل ماض. قال: ووصف بني تميم وأنهم افترشوا الأرض بعدد كالسيل كثرة؛ ومنه سيل أترع وسيل تراع أي يملأ الوادي، وقيل: لا يقال ترع الإناء ولكن أترع. الليث: الترع امتلاء الشيء، وقد أترعت الإناء ولم أسمع ترع الإناء، وسحاب ترع: كثير المطر؛ قال أبو وجزة:
كأنما طرقت ليلى معهدة ... من الرياض، ولاها عارض ترع
وترع الرجل ترعا، فهو ترع: اقتحم الأمور مرحا ونشاطا. ورجل ترع: فيه عجلة، وقيل: هو المستعد للشر والغضب السريع إليهما؛ قال ابن أحمر:
الخزرجي الهجان الفرع لا ترع ... ضيق المجم، ولا جاف، ولا تفل
وقد ترع ترعا. والترع: السفيه السريع إلى الشر. والترعة من النساء: الفاحشة الخفيفة. وتترع إلى الشيء: تسرع. وتترع إلينا بالشر: تسرع. والمتترع: الشرير المسارع إلى ما لا ينبغي له؛ قال الشاعر:
الباغي الحرب يسعى نحوها ترعا، ... حتى إذا ذاق منها حاميا بردا
الكسائي: هو ترع عتل. وقد ترع ترعا وعتل عتلا إذا كان سريعا إلى الشر. وروى الأزهري عن الكلابيين: فلان ذو مترعة إذا كان لا يغضب ولا يعجل، قال: وهذا ضد الترع. وفي حديث
ابن المنتفق: فأخذت بخطام راحلة رسول الله، صلى الله عليه وسلم، فما ترعني
؛ الترع: الإسراع إلى الشيء، أي ما أسرع إلي في النهي، وقيل: ترعه عن وجهه ثناه وصرفه. والترعة: الدرجة، وقيل: الروضة على المكان المرتفع خاصة، فإذا كانت في المكان المطمئن فهي
