لسان العرب — ج 8
ابن منظور • المعاجم • ج8 ص39
دار صادر - بيروت
والأربعين من الغنم. وقال أبو سعيد الضرير: التيعة أدنى ما يجب من الصدقة كالأربعين فيها شاة وكخمس من الإبل فيها شاة، وإنما تيع التيعة الحق الذي وجب للمصدق فيها لأنه لو رام أخذ شيء منها قبل أن يبلغ عددها ما يجب فيه التيعة لمنعه صاحب المال، فلما وجب فيه الحق تاع إليه المصدق أي عجل، وتاع رب المال إلى إعطائه فجاد به، قال: وأصله من التيع وهو القيء. يقال: أتاع قيأه فتاع. وحكى شمر عن ابن الأعرابي قال: التيعة لا أدري ما هي، قال: وبلغنا عن الفراء أنه قال: التيعة من الشاء القطعة التي تجب فيها الصدقة ترعى حول البيوت. ابن شميل: التيع أن تأخذ الشيء بيدك، يقال: تاع به يتيع تيعا وتيع به إذا أخذه بيده؛ وأنشد:
أعطيتها عودا وتعت بتمرة، ... وخير المراغي، قد علمنا، قصارها
قال: هذا رجل يزعم أنه أكل رغوة مع صاحبة له فقال: أعطيتها عودا تأكل به وتعت بتمرة أي أخذتها آكل بها. والمرغاة: العود أو التمر أو الكسرة يرتغى بها، وجمعه المراغي. قال الأزهري: رأيته بخط أبي الهيثم: وتعت بتمرة، قال: ومثل ذلك وتيعت بها، وأعطاني تمرة فتعت بها وأنا فيه واقف، قال: وأعطاني فلان درهما فتعت به أي أخذته، الصواب بالعين غير معجمة. وقال الأزهري في آخر هذه الترجمة: اليتوعات كل بقلة أو ورقة إذا قطعت أو قطفت ظهر لها لبن أبيض يسيل منها مثل ورق التين وبقول أخر يقال لها اليتوعات. حكى الأزهري عن ابن الأعرابي: تع تع إذا أمرته بالتواضع. وتتايع القوم في الأرض أي تباعدوا فيها على عمى وشدة. قال ابن الأعرابي: التاعة الكتلة من اللبإ الثخينة. وفي نوادر الأعراب: تتيع علي فلان، وفلان تيعان وتيعان وتيحان وتيحان وتيع وتيح وتيقان وتيق مثله.
فصل الثاء
ثرع: ابن الأعرابي: ثرع الرجل إذا طفل على قوم.
ثطع: الثطع: الزكام، وقيل هو مثل الزكام، والثطاعي مأخوذ منه، وقد ثطع الرجل، على ما لم يسم فاعله، فهو مثطوع أي زكم، وقيل هو مثل الزكام والسعال. وثطع ثطعا: أبدى، وليس بثبت.
ثعع: ثععت ثعا وثععا: قئت. وفي الحديث:
أن امرأة أتت النبي، صلى الله عليه وسلم، فقالت: يا رسول الله إن ابني هذا به جنون يصيبه بالغداء والعشاء، فمسح رسول الله، صلى الله عليه وسلم، صدره ودعا له فثع ثعة فخرج من جوفه جرو أسود فسعى في الأرض
، قال أبو عبيد: ثع ثعة أي قاء قاءة، والثعة المرة الواحدة. وثععت أثع، بكسر الثاء، ثعا كثععت، عن ابن الأعرابي. قال ابن بري: ثععت أثع ثعا وثععا، عن ابن الأعرابي، قال الشاعر:
يعود في ثعه حدثان مولده، ... وإن أسن تعدى غيره كلفا
وقال ابن دريد: ثع وتع سواء، وهي مذكورة في التاء، وقال أبو منصور: إنما هي بالثاء المثلثة لا غير، وقد رواها الليث بالتاء، وهو خطأ، وقد ذكرنا
