لسان العرب — ج 8
ابن منظور • المعاجم • ج8 ص49
دار صادر - بيروت
فيه المحالة، لغة يمانية. والجازع: خشبة معروضة بين خشبتين منصوبتين، وقيل: بين شيئين يحمل عليها: وقيل: هي التي توضع بين خشبتين منصوبتين عرضا لتوضع عليها سروع الكروم وعروشها وقضبانها لترفعها عن الأرض. فإن وصفت قيل: جازعة. والجزعة والجزعة من الماء واللبن: ما كان أقل من نصف السقاء والإناء والحوض. وقال اللحياني مرة: بقي في السقاء جزعة جزعة من ماء، وفي الوطب جزعة [جزعة] من لبن إذا كان فيه شيء قليل. وجزعت في القربة: جعلت فيها جزعة [جزعة]، وقد جزع الحوض إذا لم يبق فيه إلا جزعة. ويقال: في الغدير جزعة وجزعة ولا يقال في الركية جزعة وجزعة، وقال ابن شميل: يقال في الحوض جزعة وجزعة، وهي الثلث أو قريب منه، وهي الجزع والجزع. وقال ابن الأعرابي: الجزعة والكثبة والغرفة والخمطة البقية من اللبن. والجزعة: القطعة من الليل، ماضية أو آتية، يقال: مضت جزعة من الليل أي ساعة من أولها وبقيت جزعة من آخرها. أبو زيد: كلأ جزاع وهو الكلأ الذي يقتل الدواب، ومنه الكلأ الوبيل. والجزيعة: القطيعة من الغنم. وفي الحديث:
ثم انكفأ إلى كبشين أملحين فذبحهما وإلى جزيعة من الغنم فقسمها بيننا
؛ الجزيعة: القطعة من الغنم تصغير جزعة، بالكسر، وهو القليل من الشيء؛ قال ابن الأثير: هكذا ضبطه الجوهري مصغرا، والذي جاء في المجمل لابن فارس الجزيعة، بفتح الجيم وكسر الزاي، وقال: هي القطعة من الغنم فعيلة بمعنى مفعولة، قال: وما سمعناها في الحديث إلا مصغرة. وفي حديث
المقداد: أتاني الشيطان فقال إن محمدا يأتي الأنصار فيتحفونه، ما به حاجة إلى هذه الجزيعة
؛ هي تصغير جزعة يريد القليل من اللبن، هكذا ذكره أبو موسى وشرحه، والذي جاء في صحيح مسلم:
ما به حاجة إلى هذه الجزعة
، غير مصغرة، وأكثر ما يقرأ في كتاب مسلم: الجرعة، بضم الجيم وبالراء، وهي الدفعة من الشرب. والجزع: الصبغ الأصفر الذي يسمى العروق في بعض اللغات.
جشع: في الحديث:
أن معاذا لما خرج إلى اليمن شيعه رسول الله، صلى الله عليه وسلم، فبكى معاذ جشعا لفراق رسول الله، صلى الله عليه وسلم
؛ الجشع: الجزع لفراق الإلف. وفي حديث
جابر: ثم أقبل علينا فقال: أيكم يحب أن يعرض الله عنه؟ قال: فجشعنا
أي فزعنا. وفي حديث
ابن الخصاصية: أخاف إذا حضر قتال جشعت نفسي فكرهت الموت.
والجشع: أسوأ الحرص، وقيل: هو أشد الحرص على الأكل وغيره، وقيل: هو أن تأخذ نصيبك وتطمع في نصيب غيرك؛ جشع، بالكسر، جشعا، فهو جشع من قوم جشعين وجشاعى وجشعاء وجشاع وتجشع مثله؛ قال سويد:
وكلاب الصيد فيهن جشع
ورجل جشع بشع: يجمع جزعا وحرصا وخبث نفس. وقال بعض الأعراب: تجاشعنا الماء نتجاشعه وتناهبناه وتشاححناه إذا تضايقنا عليه وتعاطشنا. والجشع: المتخلق بالباطل وما ليس فيه. ومجاشع: اسم رجل من بني تميم وهو مجاشع بن دارم بن مالك بن حنظلة بن مالك بن عمرو بن تميم.
