شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

لسان العرب — ج 8

ابن منظور • المعاجم • ج8 ص52

دار صادر - بيروت

وقال الأصمعي: جلع ثوبه وخلعه بمعنى، وقال أبو عمرو: الجالع السافر، وقد جلعت تجلع جلوعا؛ وأنشد:

ومرت علينا أم سفيان جالعا، ... فلم تر عيني مثلها جالعا تمشي

وقيل: الجلعة والجلقة مضحك الأسنان، والتجالع والمجالعة: التنازع والمجاوبة بالفحش عند القسمة أو الشرب أو القمار من ذلك؛ قال:

ولا فاحش عند الشراب مجالع

وأنشد:

أيدي مجالعة تكف وتنهد

قال الأزهري: وتروى مخالعة، بالخاء، وهم المقامرون. وجلعت المرأة: كشرت عن أنيابها. والجلع: انقلاب غطاء الشفة إلى الشارب، وشفة جلعاء. وجلعت اللثة جلعا، وهي جلعاء إذا انقلبت الشفة عنها حتى تبدو، وقيل: الجلع أن لا تنضم الشفتان عند المنطق بالباء والميم تقلص العليا فيكون الكلام بالسفلى وأطراف الثنايا العليا. ورجل أجلع: لا تنضم شفتاه على أسنانه، وامرأة جلعاء، وتقول منه: جلع فمه، بالكسر، جلعا، فهو جلع، والأنثى جلعة. وكان الأخفش الأصغر النحوي أجلع. وفي الحديث في صفة الزبير بن العوام:

كان أجلع فرجا

؛ قال القتيبي: الأجلع من الرجال الذي لا يزال يبدو فرجه وينكشف إذا جلس، والأجلع: الذي لا تنضم شفتاه، وقيل: هو المنقلب الشفة، وأصله الكشف. وانجلع الشيء أي انكشف. وجلع الغلام غرلته وفصعها إذا حسرها عن الحشفة جلعا وفصعا. وجلع القلفة: صيرورتها خلف الحوق، وغلام أجلع. والجلعلع: الجمل الشديد النفس. والجلعلع والجلعلع، كلاهما: الجعل. والجلعلعة: الخنفساء، وحكى كراع جميع ذلك جلعلع، بفتح الجيم واللامين، وعندي أنه اسم للجمع. قال الأصمعي: كان عندنا رجل يأكل الطين فامتخط فخرج من أنفه جلعلعة نصفها طين ونصفها خنفساء قد خلقت في أنفه، قال شمر: وليس في الكلام فعلعل. وقال ابن بري: الجلعلع الضب، قال: والجلعلع، بضم الجيم، خنفساء نصفها طين. وقال ابن الأعرابي: الجلعم القليل الحياء، والميم زائدة.

جلفع: الجلنفع: المسن، أكثر ما توصف به الإناث. وخطب رجل امرأة إلى نفسها، وكانت امرأة برزة قد انكشف وجهها وراسلت، فقالت: إن سألت عني بني فلان أنبئت عني بما يسرك، وبنو فلان ينبئونك بما يزيدك في رغبة، وعند بني فلان مني خبر، فقال الرجل: وما علم هؤلاء بك؟ فقالت: في كل قد نكحت، قال: يا ابنة أم، أراك جلنفعة قد خزمتها الخزائم قالت: كلا ولكني جوالة بالرجل عنتريس. والجلنفع من الإبل: الغليظ التام الشديد، والأنثى بالهاء؛ قال:

أين الشظاظان وأين المربعه؟ ... وأين وسق الناقة الجلنفعه؟

على أن الجلنفعة هنا قد تكون المسنة، وقد قيل: ناقة جلنفع، بغير هاء. الأزهري: ناقة جلنفعة قد أسنت وفيها بقية، واستشهد بهذا الرجز. والجلنفعة من النوق: الجسيمة وهي الواسعة

الصفحة السابقة الصفحة التالية